وقال الحسن لرجل : إن استطعت ألا تسئ إلى أحد ممن تحبه فافعل ، قال الرجل :
يا أبا سعيد ( 1 ) ، أو يسئ المرء إلى من يحبه ؟ قال : نعم ، نفسك أحب النفوس إليك ،
فإذا عصيت الله فقد أسأت إليها .
وكان مالك بن دينار إذا منع نفسه شيئا من الشهوات ، قال : اصبري ، فوالله ما منعك
إلا لكرامتك على .
قام رسول الله صلى الله عليه وآله الليل ، حتى تورمت قدماه ، فقيل له : يا رسول الله ،
أتفعل هذا ، وقد غفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : ( أفلا أكون عبدا شكورا !
وقال عبد الله بن مسعود : لا يكونن أحدكم جيفة ليله ، قطرب نهاره .
وكان يقال : من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار .
وكان مالك بن دينار يقول في قصصه : ما أشد فطام الكبر ! وينشد :
أتروض عرسك بعد ما هرمت * ومن العناء رياضة الهرم .
وقال آخر :
إن كنت تؤمن بالقيامة * واجترأت على الخطيئة
فلقد هلكت وإن * جحدت فذاك أعظم للبلية
هامش
( 1 ) كنية لحسن البصري .