فقال زيد بن أرقم : إنا لا ننكر فضل من ذكرت يا عبد الرحمن ، وإن منا لسيد
الأنصار سعد بن عبادة ، ومن أمر الله رسوله أن يقرئه السلام وأن يأخذ عنه القرآن أبى
ابن كعب ، ومن يجئ يوم القيامة إمام العلماء معاذ بن جبل ، ومن أمضى رسول الله صلى
الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين : خزيمة بن ثابت ، وإنا لنعلم أن ممن سميت من قريش
من لو طلب هذا الامر لم ينازعه فيه أحد : علي بن أبي طالب .
قال الزبير : فلما كان من الغد ، قام أبو بكر فخطب الناس ، وقال :
أيها الناس ، إني وليت أمركم ولست بخيركم فإذا أحسنت فأعينوني ، وإن أسأت
فقوموني ، أن لي شيطانا يعتريني ، فإياكم وإياي إذا غضبت ، لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم
الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف منكم قوى حتى أرد إليه حقه والقوى
ضعيف حتى آخذ الحق منه . إنه لا يدع قوم الجهاد إلا ضربهم الله بالذل ، ولا تشيع في
قوم الفاحشة إلا عمهم البلاء ، أطيعوني ما أطعت الله ، فإذا عصيت فلا طاعة لي عليكم .
قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله .
قال ابن أبي عبرة القرشي :
شكرا لمن هو بالثناء حقيق * ذهب اللجاج وبويع الصديق
من بعد ما زلت بسعد نعله * ورجا رجاء دونه العيوق
حفت به الأنصار عاصب رأسه * فأتاهم الصديق والفاروق
وأبو عبيدة والذين إليهم * نفس المؤمل للقاء تتوق ( 1 )
كنا نقول لها على والرضا * عمر وأولاهم بذاك عتيق
فدعت قريش باسمه فأجابها * أن المنوه باسمه الموثوق
هامش
( 1 ) ب : ( تسوق ) .