قل للألى طلبوا الخلافة زلة * لم يخط مثل خطاهم مخلوق
إن الخلافة في قريش مالكم * فيها ورب محمد معروق .
* * *
وروى الزبير بن بكار ، قال : روى محمد بن إسحاق أن أبا بكر لما بويع افتخرت
تيم بن مرة قال : وكان عامة المهاجرين وجل الأنصار لا يشكون أن عليا هو صاحب
الامر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال الفضل بن العباس : يا معشر قريش ،
وخصوصا يا بنى تيم ، إنكم إنما أخذتم الخلافة بالنبوة ، ونحن أهلها دونكم ، ولو طلبنا هذا
الامر الذي نحن أهله لكانت كراهة الناس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا ، حسدا منهم
لنا ، وحقدا علينا ، وإنا لنعلم أن عند صاحبنا عهدا هو ينتهى إليه .
وقال بعض ولد أبى لهب بن عبد المطلب بن هاشم شعرا :
ما كنت أحسب أن الامر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أول من صلى لقبلتكم * وأعلم الناس بالقرآن والسنن
وأقرب الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
ما فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن
ماذا الذي ردهم عنه فنعلمه * ها إن ذا غبننا من أعظم الغبن .
* * *
قال الزبير : فبعث إليه على فنهاه وأمره ألا يعود ، وقال : سلامة الذين أحب إلينا
من غيره .
* * *
شرح نهج البلاغة — صفحة 21
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢١