ما بين مأفون إلى متزندق * ومداهن ومضاعف وحمار
* * *
فهذه الأبيات ، هي نطيف القصيدة ، التقطناها وحذفنا الفاحش ، وفى الملتقط المذكور
أيضا مالا يجوز ، وهو قوله : ( نحن الذين بنا استجار ) ، وقوله : ( ألقى بها بيد ) ،
وقوله : ( فنجا بمهجته . . . ) البيت .
وقوله عن أبي بكر : ( عبد تيم ) ، وقوله : ( لولا على لقلت في الأربعة إنهم إستار
لؤم ) ، وذكره الثلاثة رضي الله عنهم بما ذكرهم ونسبهم إليه . وقوله : ( إن عليا كالنبي
في الفضيلة ) وقوله : ( إن النبوة حظ أعطيه وحرمه علي عليه السلام ) .
فأما قوله في بنى أمية : ( ما بين مأفون . . . ) البيت ، فمأخوذ من قول عبد الملك بن
مروان ، وقد خطب فذكر الخلفاء من بنى أمية قبله ، فقال : إني والله لست بالخليفة
المستضعف ، ولا بالخليفة المداهن ، ولا بالخليفة المأفون . عنى بالمستضعف عثمان ، وبالمداهن
معاوية ، وبالمأفون يزيد بن معاوية ، فزاد هذا الشاعر فيهم اثنين : وهما المتزندق ، وهو
الوليد بن يزيد بن عبد الملك والحمار وهو مروان بن محمد بن مروان
[ أمر المهاجرين والأنصار بعد بيعة أبى بكر ]
وروى الزبير بن بكار في الموفقيات قال : لما بايع بشير بن سعد أبا بكر ،
وازدحم الناس على أبى بكر فبايعوه ، مر أبو سفيان بن حرب بالبيت الذي فيه علي بن أبي
طالب عليه السلام ، فوقف وأنشد :
بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم * ولا سيما تيم بن مرة أو عدى
فما الامر إلا فيكم وإليكم * وليس لها إلا أبو حسن على
شرح نهج البلاغة — صفحة 17
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٧