ما عندنا إلا السيوف ، وأقبلا * نحو الحتوف بها بدار بدار
ولنا بيوم حنين آثار متى * تذكر فهن كرائم الآثار
لما تصدع جمعه فغدا بنا * مستصرخا بعقيرة وجؤار
عطفت عليه كماتنا فتحصنت * منا جموع هوازن بفرار
وفدته من أبناء قيلة عصبة * شروى النقير وجنة البقار
أفنحن أولى بالخلافة بعده * أم عبد تيم حاملو الأوزار !
ما الامر إلا أمرنا وبسعدنا * زفت عروس الملك غير نوار !
لكنما حسد النفوس وشحها * وتذكر الأذحال والأوتار
أفضى إلى هرج ومرج فانبرت * عشواء خابطة بغير نهار
وتداولتها أربع لولا أبو * حسن لقلت لؤمت من أستار ( 1 )
من عاجز ضرع ، ومن ذي غلظة * جاف ، ومن ذي لوثة خوار ( 2 )
ثم ارتدى المحروم فضل ردائها * فغلت مراجل إحنة ونفار
فتأكلت تلك الجذى ، وتلمظت * تلك الظبا ، ورقى أجيج النار
تالله لو ألقوا إليه زمامها * لمشى بهم سجحا بغير عثار ( 3 )
ولو أنها حلت بساحة مجده * بادي بدا سكنت بدار قرار
هو كالنبي فضيلة ، لكن ذا * من حظه كأس ، وهذا عار
والفضل ليس بنافع أربابه * إلا بمسعدة من الاقدار
ثم امتطاها عبد شمس فاغتدت * هزؤا ، وبدل ربحها بخسار
وتنقلت في عصبة أموية * ليسوا بأطهار ولا أبرار
هامش
( 1 ) الأستار ، بالكسر : أربعة في العدد .
( 2 ) الضرع : الضعيف .
( 3 ) ج : ( تبار ) .