( 73 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام لما عزموا على بيعة عثمان :
لقد علمتم أنى أحق بها من غيري ، ووالله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ، ولم
يكن فيها جور إلا على خاصة ، التماسا لأجر ذلك وفضله ، وزهدا فيما تنافستموه
من زخرفه وزبرجه .
* * *
الشرح :
نافست في الشئ منافسة ونفاسا ، إذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم ، وتنافسوا
فيه ، أي رغبوا .
والزخرف : الذهب ، ثم شبه به كل مموه مزور ، قال تعالى : ( حتى إذا أخذت
الأرض زخرفها ) ( 1 ) والمزخرف : المزين .
والزبرج : الزينة من وشى أو جوهر ، ونحو ذلك . ويقال : الزبرج الذهب أيضا .
يقول لأهل الشورى : إنكم تعلمون أنى أحق بالخلافة من غيري ، وتعدلون عنى . ثم
أقسم ليسلمن وليتركن المخالفة لهم ، إذا كان في تسليمه ونزوله عن حقه سلامة أمور المسلمين ،
ولم يكن الجور والحيف إلا عليه خاصة ، وهذا كلام مثله عليه السلام ، لأنه إذا علم أو غلب
على ظنه أنه إن نازع وحارب دخل على الاسلام وهن وثلم لم يختر له المنازعة ، وإن كان
هامش
( 1 ) سورة يونس 24