وأسمعهم من الكلام أشده وأغلظه ! فلو كان هناك نص لذكره أو ذكره بعض من كان
من شيعته وحزبه ، لأنه لا عطر بعد عروس .
وهذا أيضا يدل على أن الخبر المروي في أبى بكر في صحيحي البخاري ومسلم غير
صحيح ، وهو ما روى من قوله عليه السلام لعائشة في مرضه : ( ادعى لي أباك ، حتى
أكتب لأبي بكر كتابا ، فإني أخاف أن يقول قائل أو يتمنى متمن ، ويأبى الله والمؤمنون
ألا أبا بكر ) .
وهذا هو نص مذهب المعتزلة .
* * *
وقال أحمد بن عبد العزيز الجوهري أيضا حدثنا أحمد وقال حدثنا ابن عفير ، قال :
حدثنا أبو عوف عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنهما ،
أن عليا حمل فاطمة على حمار ، وسار بها ليلا إلى بيوت الأنصار ، يسألهم النصرة وتسألهم
فاطمة الانتصار له ، فكانوا يقولون : يا بنت رسول الله ، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، لو كان
ابن عمك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به ، فقال على : أكنت أترك رسول الله ميتا في
بيته لا أجهزه ، وأخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه !
وقالت فاطمة : ما صنع أبو حسن إلا ما كان ينبغي له ، وصنعوا هم ما الله حسبهم
عليه .
وقال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز : وحدثنا أحمد ، قال : حدثني سعيد بن كثير ،
قال : حدثني ابن لهيعة أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما مات وأبو ذر غائب ، وقدم
وقد ولى أبو بكر فقال : أصبتم قناعه ، وتركتم قرابه ، لو جعلتم هذا الامر في أهل بيت
نبيكم لما اختلف عليكم اثنان .
شرح نهج البلاغة — صفحة 13
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٣