وقوله : ( ذا منطق عدل ) أي عادل ، وهو مصدر أقيم مقام اسم الفاعل ، كقولك : رجل
فطر وصوم ، أي مفطر وصائم .
وقوله : ( وخطبة فصل ) أي يخطب خطبة فاصلة يوم القيامة ، كقوله تعالى : ( إنه لقول
فصل . وما هو بالهزل ) ( 1 ) ، أي فاصل يفصل بين الحق والباطل ، وهذا هو المقام المحمود الذي
ذكره الله تعالى في الكتاب ، فقال : ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) ( 2 ) ، وهو
الذي يشار إليه في الدعوات في قولهم : ( اللهم آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، والدرجة الرفيعة ،
وابعثه المقام المحمود .
قوله : ( في برد العيش ) ، تقول العرب : عيش بارد ومعيشة باردة ، أي لا حرب فيها
ولا نزاع ، لان البرد والسكون متلازمان كتلازم الحر والحركة .
وقرار النعمة ، أي مستقرها ، يقال : هذا قرار السيل ، أي مستقره . ومن أمثالهم : ( لكل
سائله قرار .
ومنى الشهوات : ما تتعلق به الشهوات من الأماني . وأهواء اللذات : ما تهواه النفوس وتستلذه .
والرخاء ، المصدر من قولك : رجل رخي البال فهو بين الرخاء ، أي واسع الحال .
والدعة : السكون والطمأنينة ، وأصلها الواو .
ومنتهى الطمأنينة . غايتها التي ليس بعدها غاية .
والتحف : جمع تحفة ، وهي ما يكرم به الانسان من البر واللطف ، ويجوز فتح الحاء
* * *
[ معنى الصلاة على النبي والخلاف في جواز الصلاة على غيره ]
فإن قلت : ما معنى الصلاة على الرسول صلى الله عليه وآله ، التي قال الله تعالى فيها .
هامش
( 1 ) سورة الطارق 13 ، 14
( 2 ) سورة الإسراء 79 .