أما الصلاة فإني غير تاركها * كل امرئ للذي يعنى به ساع
أكرم بروح بن زنباع وأسرته * قوم دعا أوليهم للعلا داع
جاورتهم سنة مما أسر به * عرضي صحيح ونومي غير تهجاع
فاعمل فإنك منعي بواحدة * حسب اللبيب بهذا الشيب من داع ( 1 )
ثم ارتحل حتى أتى عمان ، فوجدهم يعظمون أمر أبى بلال ، وظهر ( 2 ) فيهم ، فأظهر
أمره فيهم ، فبلغ ذلك الحجاج ، فكتب فيه إلى أهل عمان ، فهرب حتى أتى قوما من
الأزد في سواد الكوفة ، فنزل بهم ، فلم يزل عندهم حتى مات ، وفى نزوله فيهم يقول :
نزلنا بحمد الله في خير منزل * نسر بما فيه من الانس والخفر ( 3 )
نزلنا بقوم يجمع الله شملهم * وليس لهم دعوى سوى المجد يعتصر
من الأزد إن الأزد أكرم أسوة ( 4 ) * يمانية طابوا إذا انتسب البشر ( 5 )
فأصبحت فيهم آمنا لا كمعشر * أتوني فقالوا من ربيعة أو مضر
أم الحي قحطان ولكن سفاهة ( 6 ) * كما قال لي روح وصاحبه زفر
وما منهما إلا يسر بنسبة ( 7 ) * تقربني منه وإن كان ذا نفر ( 8 )
فنحن عباد الله والله واحد * وأولى عباد الله بالله من شكر
هامش
( 1 ) في الأصول : ( من داع ) ، وما أثبته من الكامل .
( 2 ) الكامل : ( ويظهرونه ) .
( 3 ) الانس ، بكسر الهمزة مصافاة المودة .
( 4 ) الكامل : ( أكرم معشر ) .
( 5 ) الكامل : ( إذا نسب ) .
( 6 ) الكامل : ( فتلكم سفاهة ) .
( 7 ) بنسبة ، أي بانتساب .
( 8 ) ذو نفر ، أي من ذي العزة والمنعة .