( وإبراهيم الذي وفى . ألا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 1 ) ، ثم خرج عليه عقيب
هذا اليوم .
وأما الشيعة فتنتحله ، وتزعم أنه كتب إلى الحسين بن علي : إني والله لست من
الخوارج ، ولا أرى رأيهم ، وإني على دين أبيك إبراهيم .
[ المستورد السعدي ]
ومنهم المستورد ، أحد بنى سعد بن زيد بن مناة ، كان ناسكا مجتهدا ، وهو أحد من
ترأس على الخوارج في أيام على ، وله الخطبة المشهورة التي أولها : أن رسول الله صلى الله
عليه أتانا بالعدل تخفق راياته ، وتلمع معالمه ، فبلغنا عن ربه ، ونصح لامته ، حتى قبضه الله
تعالى مخيرا مختارا .
ونجا يوم النخيلة من سيف على ، فخرج بعد مدة على المغيرة بن شعبة وهو والى الكوفة ،
فبارزه معقل بن قيس الرياحي ، فاختلفا ضربتين ، فخر كل واحد منهما ميتا .
ومن كلام المستورد : لو ملكت الدنيا بحذافيرها ، ثم دعيت إلى أن أستفيد بها
خطيئة ما فعلت .
ومن كلامه : إذا أفضيت بسري إلى صديقي فأفشاه لم ألمه ، لأني كنت أولى بحفظه .
ومن كلامه : كن أحرص على حفظ سرك منك على حقن دمك .
وكان يقول : أول ما يدل على عيب ( 2 ) عائب الناس معرفته بالعيوب ، ولا يعيب
إلا معيب .
هامش
( 1 ) سورة النجم 37 ، 38 .
( 2 ) الكامل : ( عليه ) .