تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
يا أبتاه ، أتأمرني أن أخرج فأقاتل ، وقد سمعت ما سمعت يوم عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عهد ! فقال : أنشدك الله يا عبد الله ، ألم يكن آخر ما عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أخذ بيدك فوضعها في يدي ، فقال : أطع أباك ! فقال : اللهم بلى ، قال : فإني أعزم عليك أن تخرج فتقاتل ، فخرج عبد الله بن عمرو فقاتل يومئذ متقلدا سيفين . وقال : إن من شعر عبد الله بن عمرو بعد ذلك يذكر عليا بصفين : فلو شهدت جمل مقامي ومشهدي * بصفين يوما شاب منها الذوائب عشية جا أهل العراق كأنهم * سحاب ربيع رفعته الجنائب إذا قلت قد ولت سراعا بدت لنا * كتائب منهم وارحجنت كتائب وجئناهم فرادى كأن صفوفنا * من البحر مد موجه متراكب ( 1 ) فدارت رحانا واستدارت رحاهم * سراة النهار ما تولى المناكب فقالوا لنا : إنا نرى أن تبايعوا * فقلنا بلى إنا نرى أن تضاربوا وروى ابن ديزيل ، عن يحيى بن سليمان الجعفي ، قال : حدثنا مسهر بن عبد الملك ابن سلع الهمداني ، قال : حدثني أبي عن عبد خير الهمداني ، قال : كنت أنا وعبد خير في سفر ، قلت : يا أبا عمارة ، حدثني عن بعض ما كنتم فيه بصفين ، فقال لي : يا بن أخي ، وما سؤالك ؟ فقلت : أحببت أن أسمع منك شيئا ، فقال : يا بن أخي ، إنا كنا لنصلي الفجر ، فنصف ويصف أهل الشام ، ونشرع الرماح إليهم ويشرعون بها نحونا ، أما لو دخلت تحتها لأظلتك ، والله يا بن أخي ، إن كنا لنقف ويقفون في الحرب لا نفتر ولا يفترون ، حتى نصلى
هامش
( 1 ) كذا ورد هذا البيت وما بعده في الأصول .