تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
لهم الامر فادخر لهم بما أحدثوا لعبادك العذاب الأليم . ثم مضى ، ومضى معه أصحابه ، فدنا من عمرو بن العاص ، فقال : يا عمرو ، بعت دينك بمصر ! فتبا لك ! وطالما بغيت للاسلام عوجا ( 1 ) . ثم قال : اللهم إنك تعلم أنى لو أعلم أن رضاك في أن أقذف بنفسي في هذا البحر ، لفعلت . اللهم ، إنك تعلم أنى لو أعلم أن رضاك أن أضع ظبة سيفي في بطني ثم أنحني عليه ، حتى يخرج من ظهري لفعلت ، اللهم إني أعلم مما علمتني أنى لا أعمل عملا صالحا هذا اليوم ، هو أرضى من جهاد هؤلاء الفاسقين ، ولو أعلم اليوم عملا هو أرضى لك منه لفعلته ( 2 ) . قال نصر : وحدثني عمرو بن سعيد ، عن الشعبي ، قال : نادى عمار عبد الله بن عمرو ابن العاص ، فقال له : بعت دينك بالدنيا من عدو الله ، وعدو الاسلام معاوية ، وطلبت هوى أبيك الفاسق ، فقال : لا ، ولكني أطلب بدم عثمان الشهيد المظلوم ، قال : كلا ، أشهد على علمي فيك أنك أصبحت لا تطلب بشئ من فعلك وجه الله ، وأنك إن لم تقتل
هامش
( 1 ) في صفين بعدها : ثم حمل عمار وهو يقول : صدق الله وهو للصدق أهل * وتعالى ربى وكان جليلا رب عجل لي شهادة بقتل * في الذي قد أحب قتلا جميلا مقبلا غير مدبر إن للقتل على كل ميتة تفضيلا إنهم عند ربهم في جنان * يشربون الرحيق والسلسبيلا من شراب الأبرار خالطه المسك وكأسا مزاجها زنجبيلا ( 2 ) صفين 361 - 363