ومن هذا الباب قوله سبحانه : ( وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض ) ، ( 1 )
كنى بالافضاء عن الجماع .
ومن الأحاديث النبوية : ( من كشف قناع امرأة ، وجب عليه مهرها ) ، كنى عن
الدخول بها يكشف القناع ، لأنه يكشف في تلك الحالة غالبا .
والعرب تقول في الكناية عن العفة : ما وضعت مومسة عنده قناعا .
ومن حديث عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصيب من رؤوس نسائه وهو
صائم . كنت بذلك عن القبلة .
ومن ذلك قوله تعالى : ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) ، ( 2 ) كنى بذلك عن
الجماع والمخالطة .
وقال النابغة الجعدي :
إذا ما الضجيع ثنى عطفها * تثنت فكانت عليه لباسا ( 3 ) .
وقد كنت العرب عن المرأة بالريحان ، وبالسرحة ، قال ابن الرقيات :
لا أشم الريحان إلا بعيني * كرما إنما يشم الكلاب
أي أقنع من النساء بالنظر ، ولا أرتكب منهن محرما .
وقال حميد بن ثور الهلالي :
أبى الله إلا أن سرحة مالك * على كل أفنان العضاة تروق ( 4 )
فيا طيب رياها وبرد ظلالها * إذا حان من حامى النهار وديق
هامش
( 1 ) سورة النساء 21
( 2 ) سورة البقرة 187
( 3 ) اللسان 7 : 87 ، ومقاييس اللغة : 5 : 230 ، وروايته : ( ثنى جيدها ) .
( 4 ) ديوانه 40 .