ومنها قوله عليه السلام للمرأة التي استفتته في الذي استخلت له ولم يستطع جماعها :
( لا ، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ) .
ومنها قول المرأة التي شكت إلى عائشة زوجها أنه يطمح بصره إلى غيرها : ( إني
عزمت على إن أقيد الجمل ) ، إشارة إلى ربطه .
ومنها قول عمر : يا رسول الله ، هلكت ، قال : ( وأهلكك ؟ ) قال : حولت
رحلي ، فقال عليه السلام : ( أقبل وأدبر واتق الحيضة ) ، ففهم صلى الله عليه
وآله ما أراد .
ورأي عبد الله بن سلام على إنسان ثوبا معصفرا ، فقال : لو أن ثوبك في تنور أهلك
لكان خيرا لك ، فذهب الرجل فأحرق ثوبه في تنور أهله ، وظن أنه أراد
الظاهر ، ولم يرد ابن سلام ذلك ، وإنما أراد : لو صرف ثمنه في دقيق يخبزه في تنور أهله .
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله : ( إياكم وخضراء الدمن ) ، والدمن : جمع دمنة
وهي المزبلة فيها البعر تنبت نباتا أخضر ، وكنى بذلك عن المرأة الحسناء في منبت السوء .
ومن ذلك قولهم : ( إياك وعقيلة الملح ) ، لان الدرة تكون في الماء الملح ، ومرادهم
النهى عن المرأة الحسناء ، وأهلها أهل سوء .
ومن ذلك قولهم : ( لبس له جلد النمر ) ، و ( قلب له ظهر المجن ) .
وقال أبو نواس :
لا أذود الطير عن شجر * قد بلوت المر من ثمره ( 1 )
هامش
( 1 ) من قصيدة يمدح فيها العباس بن عبيد الله بن أبي جعفر المنصور ، ومطلعها : أيها المنتاب من عفره * لست من ليلى ولا سمره
ديوانه 66 .