وما تركت أسيافنا منذ جردت * لمروان جبارا على الأرض عاصيا
وقال عمرو بن الحصين العنبري ، يرثي أبا حمزة وغيره من الشراة ، وهذه القصيدة
من مختار شعر العرب :
هبت قبيل تبلج الفجر * هند تقول ودمعها يجرى
إذ أبصرت عيني وأدمعها * تنهل واكفة على النحر
أنى اعتراك وكنت عهدي لا * سرب الدموع وكنت ذا صبر !
أقذى بعينك لا يفارقها * أم عائر أم مالها تذرى !
أم ذكر إخوان فجعت بهم * سلكوا سبيلهم على قدر
فأجبتها بل ذكر مصرعهم * لا غيره عبراتها تمرى
يا رب أسلكني سبيلهم * - ذا العرش واشدد بالتقى أزرى
في فتية صبروا نفوسهم ( 1 ) * للمشرفية والقنا السمر ( 1 )
تالله ما في الدهر مثلهم * حتى أكون رهينة القبر ( 2 )
أوفى بذمتهم إذا عقدوا * وأعف عند العسر واليسر
متأهبون لكل صالحة * ناهون من لاقوا عن النكر ( 3 )
صمت إذا حضروا مجالسهم * من غير ماعي بهم يزرى ( 4 )
إلا تجيئهم فإنهم * رجف القلوب بحضرة الذكر ( 5 )
هامش
( 1 ) معجم الشعراء : ( شرطوا ) .
( 2 ) الأغاني : ( تالله أنقى الدهر ) .
( 3 ) الأغاني : ( متأهلين ) .
( 4 ) الأغاني :
صمت إذا احتضروا مجالسهم * وزن لقول خطيبهم وقر
( 5 ) الأغاني : ( إلا تجيبهم ) .