علي عليه السلام : نحن وآل أبي سفيان قوم تعادوا في الامر ، والامر يعود كما بدا .
قلت : وقد ذكرنا نحن في تلخيص نقض ، ، السفيانية ، ، ما فيه كفاية في هذا الباب .
* * *
وروى صاحب كتاب الغارات عن أبي صادق ، عن جندب بن عبد الله ، قال : ذكر
المغيرة بن شعبة عند علي عليه السلام وجده مع معاوية ، قال : وما المغيرة ! إنما كان إسلامه
لفجرة وغدرة غدرها بنفر من قومه فتك بهم ، وركبها منهم ، فهرب منهم ، فأتى النبي صلى الله
عليه وآله كالعائذ بالاسلام ، والله ما رأى أحد عليه منذ ادعى الاسلام خضوعا
ولا خشوعا ، ألا وإنه يكون ( 1 ) من ثقيف فراعنة قبل يوم القيامة يجانبون الحق ، ويسعرون
نيران الحرب ويوازرون الظالمين ، ألا إن ثقيفا قوم غدر ، لا يوفون بعهد ، يبغضون العرب
كأنهم ليسوا منهم ، ولرب صالح قد كان منهم . فمنهم عروة بن مسعود وأبو عبيد بن مسعود
المستشهد يوم قس الناطف . وإن الصالح في ثقيف لغريب .
* * *
قال شيخنا أبو القاسم البلخي : من المعلوم الذي لا ريب فيه لاشتهار الخبر به ، وإطباق
الناس عليه ، أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط كان يبغض عليا ويشتمه ، وأنه هو الذي
لاحاه في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ونابذه ، وقال له : أنا أثبت منك جنانا ،
وأحد سنانا ، فقال له علي عليه السلام : اسكت يا فاسق ، فأنزل الله تعالى فيهما : ( أفمن
كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون . . . ) ( 2 ) الآيات المتلوة ، وسمى الوليد بحسب
ذلك في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله الفاسق ، فكان لا يعرف إلا
بالوليد الفاسق .
هامش
( 1 ) ب : ( كائن من ثقيف ) .
( 2 ) سورة السجدة 18 .