الحسين عليه السلام إلى الكوفة على شرطة عبيد الله بن زياد ، وكان يحرض الناس على
الخروج إلى الحسين عليه السلام وقتاله .
* * *
ومن المنحرفين عنه ، المبغضين له عبد الله بن الزبير ، وقد ذكرناه آنفا ، كان علي عليه
السلام يقول : ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ ابنه عبد الله ، فأفسده .
وعبد الله هو الذي حمل الزبير على الحرب ، وهو الذي زين لعائشة مسيرها إلى
البصرة ، وكان سبابا فاحشا ، يبغض بني هاشم ، ويلعن يسب علي بن أبي طالب
عليه السلام . وكان علي عليه السلام يقنت في صلاة الفجر وفي صلاة المغرب ، ويلعن
معاوية ، وعمرا ، والمغيرة ، والوليد بن عقبة ، وأبا الأعور ، والضحاك بن قيس ، وبسر بن
أرطاة ، وحبيب بن مسلمة ، وأبا موسى الأشعري ، ومروان بن الحكم ، وكان هؤلاء
يقنتون ( 1 ) عليه ويلعنونه .
* * *
وروى شيخنا أبو عبد الله البصري المتكلم رحمه الله تعالى ، عن نصر بن عاصم الليثي ،
عن أبيه ، قال : أتيت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، والناس يقولون : نعوذ بالله
من غضب الله وغضب رسوله ! فقلت : ما هذا ؟ قالوا : معاوية قام الساعة ، فأخذ بيد أبي سفيان
، فخرجا من المسجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لعن الله التابع والمتبوع ،
رب يوم لامتي من معاوية ذي الإستاه ) ، قالوا : يعنى الكبير العجز .
وقال : روى العلاء بن حريز القشيري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاوية :
( لتتخذن يا معاوية البدعة سنة ، والقبح حسنا ، أكلك كثير ، وظلمك عظيم ) .
قال : وروى الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجذ ، قال : قال
هامش
( 1 ) يقنتون عليه ، يدعون عليه .