وله أتباع وأصحاب ، وإليهم أشار الصلتان العبدي بقوله ( 1 ) :
أرى أمة شهرت سيفها * وقد زيد في سوطها الأصبحي ( 2 )
بنجدية أو حرورية * وأزرق يدعو إلى أزرقي
فملتنا أننا مسلمون * على دين صديقنا والنبي
أشاب الصغير وأفنى الكبير * مر الغداة وكر العشى
إذا ليلة أهرمت يومها * أنى بعد ذلك يوم فتى
نروح ونغدو لحاجاتنا * وحاجة من عاش لا تنقضي
تموت مع المرء حاجاته * وتبقى له حاجة ما بقي
وكان نجدة يصلى بمكة بحذاء عبد الله بن الزبير في جمعه [ في كل جمعة ] ( 3 ) ، وعبد الله
يطلب الخلافة ، فيمسكان عن القتال من أجل الحرم .
وقال الراعي يخاطب عبد الملك ( 4 ) :
إني حلفت على يمين برة * لا أكذب اليوم الخليفة قيلا
ما إن أتيت أبا خبيب وافدا * يوما أريد لبيعتي تبديلا ( 5 )
ولما أتيت نجيدة بن عويمر * أبغي الهدى فيزيدني تضليلا
من نعمة الرحمن لا من حيلتي * أنى أعد له على فضولا !
واستولى نجدة على اليمامة ، وعظم أمره ، حتى ملك اليمن والطائف وعمان والبحرين
ووادي تميم وعامر ، ثم إن أصحابه نقموا عليه أحكاما أحدثها في مذهبهم ، منها قوله :
إن
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوان الحماسة 3 : 191 - بشرح التبريزي ومعاهد التنصيص 1 : 73 ، 74 ،
والكامل 6 : 101 - بشرح المرصفي مع اختلاف في الرواية وعدد الأبيات وترتيبها .
( 2 ) السوط الأصبحي : منسوب إلى ذي أصبح الحميري ، وكان أول من اتخذ هذه السياط التي يعاقب عليها
السلطان . انظر الكامل 2 : 246 - بشرح المرصفي
( 3 ) من كتاب الكامل بشرح المرصفي 6 : 102
( 4 ) من ملحمته في جمهرة أشعار العرب 174
( 5 ) أبو خبيب : كنية ابن الزبير .