قال امرأته خديجة بنت خويلد ، قلت : ما هذا الفتى ؟ قال : علي بن أبي طالب
ابن عمه ، قلت : ما هذا الذي يصنع ؟ قال : يصلى ، وهو يزعم أنه نبي ، ولم يتبعه
على أمره إلا امرأته وابن عمه هذا الغلام ، وهو يزعم أنه سيفتح على أمته كنوز كسرى
وقيصر ، قال : فكان عفيف الكندي يقول - وقد أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه :
لو كان الله رزقني الاسلام يومئذ كنت أكون ثانيا مع علي .
قال أبو عمر : وقد ذكرنا هذا الحديث من طرق في باب عفيف الكندي من
هذا الكتاب .
قال أبو عمر : ولقد قال علي عليه السلام : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله كذا
وكذا ، لا يصلى معه غيري إلا خديجة .
فهذه الروايات والاخبار كلها ، ذكرها أبو عمر يوسف بن عبد البر في الكتاب
المذكور ، وهي كما تراها تكاد تكون إجماعا .
قال أبو عمر : وإنما الاختلاف في كمية سنة عليه السلام يوم أسلم ، ذكر الحسن
ابن علي الحلواني في كتاب ، ، المعرفة ، ، له ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثنا الليث
ابن سعد ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن ، أنه بلغه أن عليا والزبير
أسلما وهما ابنا ثماني سنين . كذا يقول أبو الأسود يتيم عروة ، وذكره أيضا ابن أبي خيثمة
عن قتيبة بن سعيد ، عن الليث بن سعد ، عن أبي الأسود ، وذكره عمر بن شبة ،
عن الحزامي ، عن أبي وهب ، عن الليث ، عن أبي الأسود ، قال الليث : وهاجرا وهما
ابنا ثمان عشرة سنة .
قال أبو عمر : ولا أعلم أحدا قال بقول أبى الأسود هذا .
قال أبو عمر : وروى الحسن بن علي الحلواني ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : حدثنا
معمر ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال : أسلم على وهو ابن خمس عشرة سنة .
شرح نهج البلاغة — صفحة 120
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٢٠