ما ذكرنا في باب أبى بكر الصديق ، عن ابن عباس ، والصحيح في أمر أبى بكر أنه أول من
أظهر إسلامه ، كذلك قاله مجاهد وغيره ، قالوا : ومنعه قومه .
قال أبو عمر : اتفق ابن شهاب ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وقتادة ، وابن إسحاق
على أن أول من أسلم ( 1 ) من الرجال على . واتفقوا على أن خديجة أول من آمن بالله ورسوله
وصدقه فيما جاء به ، ثم على بعد ها .
وروى عن أبي رافع مثل ذلك .
قال أبو عمر : وحدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا قاسم ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ،
قال : حدثنا عبد السلام بن صالح ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، قال :
حدثنا عمر مولى غفرة ، قال : سئل محمد بن كعب القرظي عن أول من أسلم : على أم أبى
بكر ؟ فقال : سبحان الله ! على أولهما إسلاما ، وإنما شبه على الناس ، لان عليا أخفى
إسلامه من أبى طالب ، وأسلم أبو بكر فأظهر إسلامه .
قال أبو عمر : ولا شك عندنا أن عليا أولهما إسلاما ، ذكر عبد الرزاق في جامعه ، عن
معمر ، عن قتادة ، عن الحسن وغيره قالوا : أول من أسلم بعد خديجة علي بن أبي طالب
عليه السلام .
وروى معمر عن عثمان الجزري ، عن مقسم ( 2 ) عن ابن عباس ، قال : أول من
أسلم علي بن أبي طالب .
قال أبو عمر : روى ابن فضيل عن الأجلح ، عن حبة بن جوين العرني ، قال :
سمعت عليا عليه السلام ، يقول : لقد عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة
خمس سنين .
قال أبو عمر : وروى شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن حبة العرني ، قال : سمعت
عليا يقول : أنا أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه .
هامش
( 1 ) ج : ( آمن ) .
( 2 ) هو مقسم بن بجرة . ويقال : نجدة .