قال : وروى عبد الرزاق ، عن الحسن وغيره : أن أول من أسلم بعد خديجة على
ابن أبي طالب عليه السلام ، وهو ابن خمس عشرة سنة ، أو ست عشرة .
قال أبو عمر : وروى أبو زيد عمر بن شبة ، قال : حدثنا شريح بن النعمان ، قال :
حدثنا الفرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، قال : أسلم على وهو
ابن ثلاث عشرة سنة ، وتوفى وهو ابن ثلاث وستين سنة .
قال أبو عمر : هذا أصح ما قيل في ذلك والله أعلم .
انتهى حكاية كلام أبى عمر في كتاب ، ، الاستيعاب ، ، .
* * *
واعلم أن شيوخنا المتكلمين لا يكادون يختلفون في أن أول الناس إسلاما على
ابن أبي طالب عليه السلام ، إلا من عساه خالف في ذلك من أوائل البصريين ، فأما
الذي تقررت المقالة عليه الان فهو القول بأنه أسبق الناس إلى الايمان ، لا تكاد تجد اليوم
في تصانيفهم وعند متكلميهم والمحققين منهم خلافا في ذلك .
واعلم أن أمير المؤمنين عليه السلام ما زال يدعى ذلك لنفسه ، ويفتخر به ، ويجعله في
أفضليته على غيره ، ويصرح بذلك ، وقد قال غير مرة : أنا الصديق الأكبر ، والفاروق
الأول ، أسلمت قبل إسلام أبى بكر ، وصليت قبل صلاته .
وروى عنه هذا الكلام بعينه أبو محمد بن قتيبة في كتاب ، ، المعارف ، ، ( 1 ) وهو غير
متهم في أمره .
ومن الشعر المروي عنه عليه السلام في هذا المعنى الأبيات التي أولها :
محمد النبي أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمى
ومن جملتها :
سبقتكم إلى الاسلام طر * غلاما ما بلغت أوان حلمي
هامش
( 1 ) المعارف 167