لأحد غيره : هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو الذي كان معه
لواؤه في كل زحف ، وهو الذي صبر معه يوم فر عنه غيره ، وهو الذي غسله وأدخله قبره .
قال أبو عمر : وروى عن سلمان الفارسي أنه قال : أول هذه الأمة ورودا على نبيها صلى
الله عليه وآله الحوض ، أولها إسلاما : علي بن أبي طالب . وقد روى هذا الحديث مرفوعا
عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : ( أول هذه الأمة ورودا على الحوض
أولها إسلاما : علي بن أبي طالب ) .
قال أبو عمر : ورفعه أولى ، لان مثله لا يدرك بالرأي .
قال أبو عمر : فأما إسناد المرفوع ، فإن أحمد بن قاسم ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ
قال : حدثنا ابن الحارث بن أبي أسامة ، قال : حدثني يحيى بن هاشم ، قال : حدثنا سفيان
الثوري ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي صادق ، عن حنش بن المعتمر ، عن عليم ( 1 ) الكندي ،
عن سلمان الفارسي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أولكم واردا على الحوض
أولكم إسلاما ، علي بن أبي طالب ) .
قال أبو عمر : وروى أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بلج ،
عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس أنه قال : أول من صلى مع النبي صلى الله عليه وآله
بعد خديجة علي بن أبي طالب .
قال أبو عمر : وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا
أحمد بن زهير بن حرب ، قال : حدثنا الحسن بن حماد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بلج
عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس ، قال : كان على أول من آمن من الناس بعد خديجة .
قال أبو عمر : هذا الاسناد لا مطعن فيه لأحد ، لصحته وثقة نقلته ، وقد عارض ( 2 )
هامش
( 1 ) في الأصول : ( عكيم ) ، وما أثبته عن الاستيعاب .
( 2 ) ج . ( عورض ) ، والاستيعاب : ( وهو يعارض ) .