وإلا فسلم إن في السلم راحة * لمن لا يريد الحرب فاختر معاويا
وإن كتابا يا بن حرب كتبته * على طمع ، يزجي إليك الدواهيا
سألت عليا فيه ما لن تناله * ولو نلته لم يبق إلا لياليا
وسوف ترى منه التي ليس بعدها * بقاء ، فلا تكثر عليك الأمانيا
أمثل على تعتريه بخدعة * وقد كان ما جربت من قبل كافيا !
قال : وكتب الوليد بن عقبة إلى معاوية أيضا يوقظه ويشير عليه بالحرب ، وألا يكتب
جواب جرير :
معاوي إن الملك قد جب غاربه * وأنت بما في كفك اليوم صاحبه
أتاك كتاب من على بخطة * هي الفصل فاختر سلمه أو تحاربه
فلا ترج عند الواترين مودة * ولا تأمن اليوم الذي أنت راهبه
وحاربه إن حاربت حرب ابن حرة * وإلا فسلم لا تدب عقاربه ( 1 )
فإن عليا غير ساحب ذيله * على خدعة ما سوغ الماء شاربه
[ ولا قابل ما لا يريد وهذه * يقوم بها يوما عليه نوادبه ] ( 2 )
فلا تدعن الملك والامر مقبل * وتطلب ما أعيت عليك مذاهبه ( 3 )
فإن كنت تنوى أن تجيب كتابه * فقبح ممليه وقبح كاتبه
وإن كنت تنوى أن ترد كتابه * وأنت بأمر لا محالة راكبه
فألق إلى الحي اليمانين كلمة * تنال بها الامر الذي أنت طالبه
تقول : أمير المؤمنين أصابه * عدو ومالأهم عليه أقاربه
أفانين منهم قائل ومحرض * بلا تره كانت ، وآخر سالبه
هامش
( 1 ) ب : ( حرا بن حرة ) ، والصواب ما أثبته من ا ، ج وكتاب صفين .
( 2 ) من كتاب صفين .
( 3 ) ب : ( عليه ) ، والصواب ما أثبته من ج وصفين .