تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
المحل ، فتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتجامع الحق ، وتباين الباطل فإنه لا غناء بنا ولا بك عن أجر الجهاد ، وحسبنا الله ونعم الوكيل . وكتبه عبيد الله ( 1 ) بن أبي رافع في سنة سبع وثلاثين . قال : فاستعمل مخنف على أصبهان الحارث بن أبي الحارث بن الربيع ، واستعمل على همذان سعيد بن وهب ، وكلاهما من قومه ، وأقبل حتى شهد مع علي عليه السلام صفين . قال نصر : وكتب عبد الله بن العباس من البصرة إلى علي عليه السلام يذكر له اختلاف أهل البصرة ، فكتب إليه علي عليه السلام : [ من عبد الله على أمير المؤمنين إلى عبد الله بن عباس ] ( 2 ) : أما بعد ، فقد قدم على رسولك ، وقرأت كتابك ، تذكر فيه حال أهل البصرة واختلافهم بعد انصرافي عنهم ، وسأخبرك عن القوم ، وهم بين مقيم لرغبة يرجوها ، أو خائف من عقوبة يخشاها ، فأرغب راغبهم بالعدل عليه ، والانصاف له والاحسان إليه ، واحلل عقدة الخوف عن قلوبهم ، وانته إلى أمري ولا تعده ، وأحسن إلى هذا الحي من ربيعة وكل من قبلك فأحسن إليه ما استطعت إن شاء الله . قال نصر : وكتب إلى أمراء أعماله كلهم بنحو ما كتب به إلى مخنف بن سليم ، وأقام ينتظرهم . قال : فحدثنا عمر بن سعد ، عن أبي روق ، قال ( 3 ) : قال زياد بن النضر الحارثي لعبد الله بن بديل : إن يومنا اليوم عصبصب ( 4 ) ما يصبر عليه إلا كل مشيع ( 5 ) القلب ، الصادق
هامش
( 1 ) صفين : ( عبد الله ) . ( 2 ) من صفين . ( 3 ) صفين 124 - 128 . ( 4 ) العصبصب : الشديد ، وفى صفين : ( عصيب ) . ( 5 ) المشيع القلب : القوى الجاد الشجاع .