تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ابن عوف ، على علي عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لئن كنا على الحق لأنت أهدانا سبيلا ، وأعظمنا في الخير نصيبا ، ولئن كنا على ضلال ، إنك لأثقلنا ظهرا وأعظمنا وزرا ، قد أمرتنا بالمسير إلى هذا العدو ، وقد قطعنا ما بيننا وبينهم من الولاية وأظهرنا لهم العداوة ، نريد بذلك ما يعلمه الله تعالى من طاعتك ، أليس الذي نحن عليه هو الحق المبين ، والذي عليه عدونا هو الحوب الكبير ! فقال عليه السلام : بلى ، شهدت أنك إن مضيت معنا ناصرا لدعوتنا ، صحيح النية في نصرنا ، قد قطعت منهم الولاية ، وأظهرت لهم العداوة كما زعمت ، فإنك ولى الله ، تسبح ( 1 ) في رضوانه ، وتركض في طاعته ، فأبشر أبا زينب . وقال له عمار بن ياسر : أثبت أبا زينب ، ولا تشك في الأحزاب ، أعداء ( 2 ) الله ورسوله . فقال أبو زينب : ما أحب أن لي شاهدين من هذه الأمة شهدا لي عما سألت من هذا الامر الذي أهمنى - مكانكما . قال : وخرج عمار بن ياسر ، وهو يقول : سيروا إلى الأحزاب أعداء النبي * سيروا فخير الناس أتباع على هذا أوان طاب سل المشرفي * وقودنا الخيل وهز السمهري ( 3 ) . قال نصر : وحدثنا عمر بن سعد ، عن أبي روق ، قال : ( 4 ) دخل يزيد بن قيس الأرحبي على علي عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين ، نحن أولو جهاز وعدة ، وأكثر
هامش
( 1 ) صفين : ( تسيح ) . ( 2 ) سفين : ( عدو الله ورسوله ) . ( 3 ) السيوف المشرفية : منسوبة إلى مشارف الشام ، قرى من أرض العرب . والسمهري : الرمح الصلب ، منسوب إلى سمهر زوج ردينة ، وكانا مثقفين للرماح . ( 4 ) صفين 113 .