وقال : وأمر علي عليه السلام بهدم دار حنظلة ، فهدمت ، هدمها عريفهم شبث بن
ربعي وبكر بن تميم ، فقال حنظلة يهجوهما :
أيا راكبا إما عرضت فبلغن * مغلغلة عنى سراة بنى عمرو
فأوصيكم بالله والبر والتقى * ولا تنظروا في النائبات إلى بكر
ولا شبث ذي المنخرين كأنه * أزب جمال قد رغا ليلة النفر ( 1 )
وقال أيضا يحرض معاوية بن أبي سفيان :
أبلغ معاوية بن حرب خطة * ولكل سائلة تسيل قرار
لا تقبلن دنية ترضونها ( 2 ) * في الامر حتى تقتل الأنصار
وكما تبوء دماؤهم بدمائكم * وكما تهدم بالديار ديار
وترى نساؤهم يجلن حواسرا * ولهن من ثكل الرجال جؤار ( 3 )
قال نصر : حدثنا عمر بن سعد ، عن سعد بن طريف ، عن أبي المجاهد ، عن المحل
بن خليفة ، قال : قام عدى بن حاتم الطائي بين يدي علي عليه السلام ، فحمد الله وأثنى عليه ،
وقال : ( 4 ) يا أمير المؤمنين ، ما قلت إلا بعلم ، ولا دعوت إلا إلى حق ، ولا أمرت إلا
برشد ، ولكن إذا رأيت ( 5 ) أن تستأني هؤلاء القوم وتستديمهم - حتى تأتيهم كتبك ،
ويقدم عليهم رسلك - فعلت . فإن يقبلوا يصيبوا رشدهم ( 6 ) ، والعافية أوسع لنا ولهم ،
هامش
( 1 ) الأزب : الكثير شعر الوجه والعثنون ، وفي صفين :
* أزب جمال في ملا حية صفر *
( 2 ) صفين : ( تعطونها ) .
( 3 ) صفين : ( ولهن من ثكل الرجال خوار ) .
( 4 ) صفين 110
( 5 ) صفين : ( فإن رأيت ) .
( 6 ) صفين : ( فإن يقبلوا يصيبوا ويرشدوا ) .