وقال هؤلاء : إنه روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( عمى سامة
لم يعقب ) ( 1 ) .
وزعم ابن الكلبي أن سامة بن لؤي ولد غالب بن سامة ، والحارث بن سامة - وأم غالب
بن سامة ناجية - ثم هلك سامة ، فخلف عليها ابنه الحارث بن سامة ، نكاح مقت ( 2 ) ،
ثم هلك ابنا سامة ولم يعقبا ، وإن قوما من بنى ناجية بن جرم بن ربان بن علاف ، ادعوا
أنهم بنو سامة بن لؤي ، وأن أمهم ناجية هذه ، ونسبوها هذا النسب ، وانتموا إلى
الحارث بن سامة ، وهم الذين باعهم علي عليه السلام على مصقلة بن هبيرة وهذا هو قول
الهيثم بن عدي . كل هذا ذكره أبو الفرج الأصفهاني في ، ، كتاب الأغاني الكبير ، ، ( 3 ) .
ووجدت أنا في ، ، جمهرة النسب ، ، لابن الكلبي كلاما قد صرح فيه بأن سامة بن
لؤي أعقب ، فقال : ولد سامة بن لؤي الحارث - وأمه هند بنت تيم - وغالب بن سامة -
وأمه ناجية بنت جرم بن بابان ، من قضاعة ، فهلك غالب بعد أبيه ، وهو ابن اثنتي عشرة
سنة ، فولد الحارث بن سامة لؤيا وعبيدة وربيعة وسعدا ، وأمهم سلمى بنت ثيم بن شيبان
بن محارب بن فهر وعبد البيت ، وأمه ناجية بنت جرم ، خلف عليها الحارث بعد أبيه
بنكاح مقت ، فهم الذين قتلهم علي عليه السلام .
قال أبو الفرج الأصفهاني : أما الزبير بن بكار ، فإنه أدخلهم في قريش ، وهم قريش
العازبة ، قال : وإنما سموا العازبة ، لأنهم عزبوا عن قومهم فنسبوا إلى أمهم ناجية
بنت جرم بن ربان بن علاف ، وهو أول من اتخذ الرحال العلافية فنسبت إليه
هامش
( 1 ) بقية الخبر كما في الأغاني : ( وكان بنو ناجية ارتدوا عن الاسلام ، ولما ولى علي بن أبي طالب رضى
عنه الخلاقة دعاهم إلى الاسلام ، فأسلم بعضهم وأقام الباقون على الردة ، فسباهم واسترقهم ، فاشتراهم مصقلة
ابن هبيرة منه ، وأدى ثلث ثمنهم وأشهد بالباقي على نفسه ، ثم أعتقهم وهرب من تحت ليله إلى معاوية ،
فصاروا أحرارا ، ولزمه الثمن ، فشعت علي بن أبي طالب شيئا من داره ، وقيل بل هدمها . فلم يدخل
مصقلة الكوفة حتى قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ) .
( 2 ) نكاح المقت : أن يتزوج الرجل امرأة أبيه إذا طلقها أو مات عنها ، وكان يفعل في الجاهلية وحرمه الاسلام .
( 3 ) الأغاني 10 : 205 - 207 ( طبعة الدار ) .