( 430 )
الأصل :
وقال عليه السلام :
افعلوا الخير ، ولا تحقروا منه شيئا ، فإن صغيره كبير ، وقليله كثير
ولا يقولن أحدكم : إن أحدا أولى بفعل الخير منى ، فيكون والله كذلك .
الشرح :
القليل من الخير خير من عدم الخير أصلا .
قال عليه السلام : لا يقولن أحدكم إن فلانا أولى بفعل الخير منى ، فيكون والله
كذلك ، مثاله قوم موسرون في محلة واحدة ، قصد واحدا منهم سائل فرده ، وقال له :
اذهب إلى فلان ، فهو أولى بأن يتصدق عليك منى ، فإن هذه الكلمة تقال دائما ، نهى
عليه السلام عن قولها وقال : ( فيكون والله كذلك ) ، أي أن الله تعالى يوفق ذلك
الشخص الذي أحيل ذلك السائل عليه ، وييسر الصدقة عليه ، ويقوى دواعيه إليها ، فيفعلها
فتكون كلمة ذلك الانسان الأول قد صادفت قدرا وقضاء ، ووقع الامر بموجبها .
شرح نهج البلاغة — صفحة 66
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٦٦