( 428 )
الأصل :
ويروى إنه عليه السلام كان جالسا في أصحابه إذ مرت بهم امرأة جميلة فرمقها
القوم بأبصارهم ، فقال عليه السلام :
إن أبصار هذه الفحول طوامح ، وإن ذلك سبب هبابها ، فإذا نظر أحدكم
إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله ، فإنما هي امرأة كامرأته .
فقال رجل من الخوارج : قاتله الله كافرا ، ما أفقهه !
قال : فوثب القوم ليقتلوه ، فقال عليه السلام :
رويدا إنما هو سب بسب ، أو عفو عن ذنب .
الشرح :
تقول : هب الفحل والتيس يهب بالكسر هبيبا أو هبابا ، إذا هاج للضراب
أو للسفاد ، والهباب أيضا : صوت ، والتيس إذا هب فهو مهباب ، وقد هبهبته ، أي
دعوته لينزو ( 1 ) فتهبهب ، أي تزعزع .
وسألني صديقنا علي بن البطريق عن هذه القصة فقال ما باله عفا عن الخارجي
وقد طعن فيه بالكفر ، وأنكر على الأشعث قوله : ( هذه عليك لا لك ) ، فقال :
هامش
( 1 ) نزا : وثب .