( 431 )
الأصل :
إن للخير وللشر أهلا ، فمهما تركتموه منهما كفاكموه أهله .
الشرح :
يقول عليه السلام إن عن لك باب من أبواب الخير وتركته ، فسوف يكفيكه
بعض الناس ممن جعله الله تعالى أهلا للخير وإسداء المعروف إلى الناس ، وإن عن لك
باب من أبواب الشر فتركته ، فسوف يكفيكه بعض الناس ممن جعلتهم أنفسهم وسوء
اختيارهم أهلا للشر وأذى الناس ، فاختر لنفسك أيما أحب إليك ، أن تحظى بالمحمدة
والثواب ، وتفعل ما إن تركته فعله غيرك وحظي بحمده وثوابه ، أو أن تتركه ، وأيما
أحب إليك : أن تشقى بالذم عاجلا ، والعقاب آجلا ، وتفعل ما إن تركته كفاكه
غيرك ، وبلغت غرضك منه على يد غيرك ، أو أن تفعله ؟ ولا ريب أن العاقل يختار
فعل الخير وترك الشر إذا أفكر حق الفكر فيما قد أوضحناه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ا : ( وضح ) .