تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
860 - ليس يفهم كلامك من كان كلامه لك أحب إليه من الاستماع منك . ولا يعلم نصيحتك من غلب هواه على رأيك ، ولا يسلم لك من اعتقد إنه أتم معرفة بما أشرت عليه به منك . 861 - خف الضعيف إذا كان تحت راية الانصاف أكثر من خوفك القوى تحت راية الجور ، فإن النصر يأتيه من حيث لا يشعر ، وجرحه لا يندمل ( 1 ) . 862 - إخافة العبيد والتضييق عليهم يزيد في عبوديتهم وصيانتهم ، وإظهار الثقة بهم يكسبهم أنفة وجبرية . 863 - أضر الأشياء عليك أن تعلم رئيسك إنك أعرف بالرياسة منه . 864 - عداوة العاقلين أشد العداوات وأنكاها ، فإنها لا تقع إلا بعد الاعذار والانذار ، وبعد أن يئس إصلاح ما بينهما . 865 - لا تخدمن رئيسا كنت تعرفه بالخمول ، وسمت به الحال ، ويعرف منك إنك تعرف قديمه ، فإنه وإن سر بمكانك من خدمته ، إلا إنه يعلم العين التي تراه بها ، فينقبض عنك بحسب ذلك . 866 - إذا احتجت إلى المشورة في أمر قد طرأ عليك فاستبده ببداية الشبان ، فإنهم أحد أذهانا ، وأسرع حدسا ، ثم رده بعد ذلك إلى رأى الكهول والشيوخ ليستعقبوه ، ويحسنوا ، الاختيار له ، فإن تجربتهم أكثر . 867 - الانسان في سعيه وتصرفاته كالعائم في اللجة ، فهو يكافح الجرية في أدباره ، ويجرى معها في إقباله . 868 - ينبغي للعاقل أن يستعمل فيما يلتمسه الرفق ، ومجانبة الهذر ،
هامش
( 1 ) اندمل الجرح : تماثل للشفاء .
شرح نهج البلاغة — صفحة 337 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم