تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
248 قصم ظهري رجلان : جاهل متنسك ( 1 ) وعالم متهتك . 249 - ألا أخبركم بذات نفسي ، أما الحسن ففتى من الفتيان ، وصاحب جفنة وخوان ، ولو التقت حلقتا البطان ( 2 ) لم يغن عنكم في الحرب غناء عصفور ، وأما عبد الله بن جعفر فصاحب لهو وظل باطل ، وأما أنا والحسين فنحن منكم وأنتم منا . 250 - قال في المنبرية : صار ثمنها تسعا على البديهة ( 3 ) وهذا من العجائب . 251 - جاء الأشعث إليه وهو على المنبر ، فجعل يتخطى رقاب الناس حتى قرب منه ثم قال : يا أمير المؤمنين ، غلبتنا هذه الحمراء على قربك - يعنى العجم - فركض المنبر برجله ، حتى قال صعصعة بن صوحان : ما لنا وللأشعث ! ليقولن أمير المؤمنين عليه السلام اليوم في العرب قولا لا يزال يذكر ، فقال عليه السلام : من يعذرني من هؤلاء الضياطرة ! يتمرغ أحدهم على فراشه تمرغ الحمار ( 4 ) ، ويهجر قوما للذكر ، أفتأمرونني أن أطردهم ، ما كنت لأطردهم فأكون من الجاهلين ! أما والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا . 252 - كان إذا رأى ابن ملجم يقول : أريد حياته ( 5 ) . . . البيت فيقال له : فاقتله ، فيقول ، كيف أقتل قاتلي ! 253 - إلهي ما قدر ذنوب أقابل بها كرمك ، وما قدر عبادة أقابل بها نعمك ، وإني لأرجو أن تستغرق ذنوبي في كرمك ، كما استغرقت أعمالي في نعمك .
هامش
( 1 ) المتنسك : متكلف النسك والتقوى . ( 2 ) التقت حلقتا البطان : مثل ، والبطان : الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير ، فإذا التقت حلقتاه دل على اضطراب العقد وانحلالها . ( 3 ) المنبرية : إشارة إلى مسألة من مسائل الميراث . ( 4 ) الضيطر : الرجل الفخم الذي لا غناء عنده ، وجمعه ضياطرة . ( 5 ) يشير إلى قول عمر بن معد يكرب : أريد حياته ويريد قتلى عذيرك من خليلك من مراد .
شرح نهج البلاغة — صفحة 284 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم