248 قصم ظهري رجلان : جاهل متنسك ( 1 ) وعالم متهتك .
249 - ألا أخبركم بذات نفسي ، أما الحسن ففتى من الفتيان ، وصاحب جفنة
وخوان ، ولو التقت حلقتا البطان ( 2 ) لم يغن عنكم في الحرب غناء عصفور ، وأما
عبد الله بن جعفر فصاحب لهو وظل باطل ، وأما أنا والحسين فنحن منكم وأنتم منا .
250 - قال في المنبرية : صار ثمنها تسعا على البديهة ( 3 ) وهذا من العجائب .
251 - جاء الأشعث إليه وهو على المنبر ، فجعل يتخطى رقاب الناس حتى قرب
منه ثم قال : يا أمير المؤمنين ، غلبتنا هذه الحمراء على قربك - يعنى العجم - فركض
المنبر برجله ، حتى قال صعصعة بن صوحان : ما لنا وللأشعث ! ليقولن أمير المؤمنين
عليه السلام اليوم في العرب قولا لا يزال يذكر ، فقال عليه السلام : من يعذرني من
هؤلاء الضياطرة ! يتمرغ أحدهم على فراشه تمرغ الحمار ( 4 ) ، ويهجر قوما للذكر ،
أفتأمرونني أن أطردهم ، ما كنت لأطردهم فأكون من الجاهلين ! أما والذي فلق
الحبة ، وبرأ النسمة ، ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا .
252 - كان إذا رأى ابن ملجم يقول : أريد حياته ( 5 ) . . . البيت فيقال له :
فاقتله ، فيقول ، كيف أقتل قاتلي !
253 - إلهي ما قدر ذنوب أقابل بها كرمك ، وما قدر عبادة أقابل بها نعمك ،
وإني لأرجو أن تستغرق ذنوبي في كرمك ، كما استغرقت أعمالي في نعمك .
هامش
( 1 ) المتنسك : متكلف النسك والتقوى .
( 2 ) التقت حلقتا البطان : مثل ، والبطان : الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير ، فإذا التقت حلقتاه دل
على اضطراب العقد وانحلالها .
( 3 ) المنبرية : إشارة إلى مسألة من مسائل الميراث .
( 4 ) الضيطر : الرجل الفخم الذي لا غناء عنده ، وجمعه ضياطرة .
( 5 ) يشير إلى قول عمر بن معد يكرب :
أريد حياته ويريد قتلى عذيرك من خليلك من مراد .