تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
بواحد منهما ، وقد من الله عليه بأن جعله جبانا ، ولو كان شجاعا لقتله الحق ، وأما هذا الأكثف عند الجاهلية - يعنى جرير بن عبد الله البجلي - فهو يرى كل أحد دونه ، ويستصغر كل أحد ويحتقره ، قد ملئ نارا ، وهو مع ذلك يطلب رئاسة ، ويروم إمارة ، وهذا الأعور يغويه ويطغيه ، إن حدثه كذبه ، وإن قام دونه نكص عنه ، فهما كالشيطان إذ قال للانسان : أكفر فلما كفر قال : إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين . 278 - بلوغ أعلى المنازل بغير استحقاق من أكبر أسباب الهلكة . 279 - الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب ، وإذا خرجت من اللسان لم تجاوز الاذان . 280 - الكرم حسن الفطنة ، واللؤم سوء التغافل . 281 - أسوأ الناس حالا من اتسعت معرفته ، وبعدت همته ، وضاقت قدرته ( 1 ) . 282 - أمران لا ينفكان من الكذب : كثرة المواعيد ، وشدة الاعتذار . 283 - عادة النوكى ( 2 ) الجلوس فوق القدر ، والمجئ في غير الوقت . 284 - العافية الملك الخفي . 285 - سوء حمل الغنى يورث مقتا ، وسوء حمل الفاقة يضع شرفا . 286 - لا ينبغي لأحد أن يدع الحزم لظفر ناله عاجز ، ولا يسامح نفسه في التفريط لنكبة دخلت على حازم . 287 - ليس من حسن التوكل ان يقال العاشر عثرة ، ثم يركبها ثانية .
هامش
( 1 ) هذه الحكمة ساقطة من ب ، وأثبتها من ا ، د . ( 2 ) النوك : الحمق .