بواحد منهما ، وقد من الله عليه بأن جعله جبانا ، ولو كان شجاعا لقتله الحق ،
وأما هذا الأكثف عند الجاهلية - يعنى جرير بن عبد الله البجلي - فهو يرى كل
أحد دونه ، ويستصغر كل أحد ويحتقره ، قد ملئ نارا ، وهو مع ذلك يطلب رئاسة ،
ويروم إمارة ، وهذا الأعور يغويه ويطغيه ، إن حدثه كذبه ، وإن قام دونه
نكص عنه ، فهما كالشيطان إذ قال للانسان : أكفر فلما كفر قال : إني برئ
منك إني أخاف الله رب العالمين .
278 - بلوغ أعلى المنازل بغير استحقاق من أكبر أسباب الهلكة .
279 - الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب ، وإذا خرجت من
اللسان لم تجاوز الاذان .
280 - الكرم حسن الفطنة ، واللؤم سوء التغافل .
281 - أسوأ الناس حالا من اتسعت معرفته ، وبعدت همته ،
وضاقت قدرته ( 1 ) .
282 - أمران لا ينفكان من الكذب : كثرة المواعيد ، وشدة الاعتذار .
283 - عادة النوكى ( 2 ) الجلوس فوق القدر ، والمجئ في غير الوقت .
284 - العافية الملك الخفي .
285 - سوء حمل الغنى يورث مقتا ، وسوء حمل الفاقة يضع شرفا .
286 - لا ينبغي لأحد أن يدع الحزم لظفر ناله عاجز ، ولا يسامح نفسه في
التفريط لنكبة دخلت على حازم .
287 - ليس من حسن التوكل ان يقال العاشر عثرة ، ثم يركبها ثانية .
هامش
( 1 ) هذه الحكمة ساقطة من ب ، وأثبتها من ا ، د .
( 2 ) النوك : الحمق .