تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
للصدر ، مضعف لقوى العقل ، واحذر المحافل التي لا أنصاف لأهلها في التسوية بينك وبين خصمك في الاقبال والاستماع ، ولا أدب لهم يمنعهم من جور الحكم لك وعليك ، واحذر حين تظهر العصبية لخصمك بالاعتراض عليك وتشييد قوله ( 1 ) وحجته ، فإن ذلك يهيج العصبية ، والاعتراض على هذا الوجه يخلق الكلام ، ويذهب بهجة المعاني . واحذر كلام من لا يفهم عنك فإنه يضجرك ، واحذر استصغار الخصم فإنه يمنع من التحفظ ، ورب صغير غلب كبير ! 232 - لا تقبل الرياسة على أهل مدينتك ، فإنهم لا يستقيمون لك إلا بما تخرج به من شرط الرئيس الفاضل . 233 - لا تهزأ بخطأ غيرك ، فإن المنطق لا يملكه ، واقلل من الخطأ الذي أنت فيه بقدر الصبر ، واجعل العقل والحق إماميك تنل البغية بهما . 234 - الرأي يريك غاية الأمر مبدأه . 235 - الخير من الناس من قدر على أن يصرف نفسه كما يشاء ويدفعها عن الشرور ، والشرير من لم يكن كذلك . 236 - السلطان الفاضل هو الذي يحرس الفضائل ، ويجود بها لمن دونه ، ويرعاها من خاصته وعامته ، حتى تكثر في أيامه ، ويتحسن بها من لم تكن فيه . 237 - للكريم رباطان : أحدهما الرعاية لصديقه وذوي الحرمة به ، والاخر الوفاء لمن ألزمه الفضل ما يجب له عليه . 238 - إذا تحركت صورة الشر ولم تظهر ولدت الفزع ، فإذا ظهرت ولدت الألم ، وإذا تحركت صورة الخير ولم تظهر ولدت الفرج ، فإذا ظهرت ولدت اللذة .
هامش
( 1 ) قوله : ( وتشييد قوله ) أي تحصينها وصونها عن تطرق الخلل إليها ، وأصل التشييد طلاء الحائط بالجص والطين لئلا يبقى به ثقب .