تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ينحت الجبل ، والنار تأكل الحديد ، والماء يطفي النار ، والسحاب يحمل الماء ، والريح يفرق السحاب ، والانسان يتقى من الريح . 223 - إنما الناس في نفس معدود ، وأمل ممدود ، وأجل محدود ، فلا بد للأجل أن يتناهى ، وللنفس أن يحصى ، وللأمل أن ينقضي ، ثم قرأ : ( وإن عليكم لحافظين * كراما كاتبين ) ( 1 ) . 224 - اللهم لا تجعل الدنيا لي سجنا ، ولا فراقها على حزنا ، أعوذ بك من دنيا تحرمني الآخرة ، ومن أمل يحرمني العمل ، ومن حياة تحرمني خير الممات . 225 - تعطروا بالاستغفار لا تفضحكم رائحة الذنوب . 226 - للنكبات غايات تنتهي إليها ، ودواؤها الصبر عيها وترك الحيلة في إزالتها ، فإن الحيلة في إزالتها قبل انقضاء مدتها سبب لزيادتها . 227 - لا يرضى عنك الحاسد حتى يموت أحدكما . 228 - لا يكون الرجل سيد قومه حتى لا يبالي أي ثوبيه لبس ! 229 - كتب إلى عامل له : اعمل بالحق ليوم لا يقضى فيه إلا بالحق . 230 - نظر إلى رجل يغتاب آخر عند ابنه الحسن ، فقال : يا بنى نزه سمعك عنه ، فإنه نظر إلى أخبث ما في وعائه فأفرغه في وعائك . 231 - احذروا الكلام في مجالس الخوف ، فإن الخوف يذهل العقل الذي منه نستمد ، ويشغله بحراسة النفس عن حراسة المذهب الذي نروم نصرته . واحذر الغضب ممن يحملك عليه ، فإنه مميت للخواطر ( 2 ) ، مانع من التثبت . واحذر من تبغضه فإن بغضك له يدعوك إلى الضجر به ، وقليل الغضب كثير في أذى النفس والعقل ، والضجر مضيق
هامش
( 1 ) سورة الانفطار 110 ، 11 . ( 2 ) الخواطر جمع خاطر ، وهو ما يخطر ببالك .