طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل الريحانة ، ريحها طيب وطعمها مر ،
ومثل الفاجر الذي لا يقرا القرآن مثل الحنظلة طعمها مرو لا ريح لها .
218 - المؤمن إذا نظر اعتبر ، وإذا سكت تفكر ، وإذا تكلم ذكر ، وإذا
استغنى شكر ، وإذا أصابته شدة صبر ، فهو قريب الرضا ، بعيد السخط ، يرضيه عن
الله اليسير ، ولا يسخطه البلاء الكثير ، قوته لا تبلغ به ، ونيته تبلغ ، مغموسة في الخير
يده ، ينوى كثيرا من الخير ، ويعمل بطائفة منه ، ويتلهف على ما فاته من الخير
كيف لم يعمل به !
والمنافق إذا نظر لها ، وإذا سكت سها ، وإذا تكلم لغا ، وإذا أصابه شدة شكا ،
فهو قريب السخط بعيد الرضا ، يسخطه على الله اليسير ، ولا يرضيه الكثير ،
قوته تبلغ ونيته لا تبلغ ، مغموسة في الشر يده ، ينوى كثيرا من الشر ، ويعمل
بطائفة منه فيتلهف على ما فاته من الشر كيف لم يأمر به ، وكيف لم يعمل به !
على لسان المؤمن نور يسطع ، وعلى لسان المنافق شيطان ينطق .
219 - سوء الظن يدوي ( 1 ) القلوب ، ويتهم المأمون ، ويوحش المستأنس ،
ويغير مودة الاخوان .
220 - إذا لم يكن في الدنيا إلا محتاج فأغنى الناس أقنعهم بما رزق .
221 - قيل له : إن درعك صدر لا ظهر لها ، إنا نخاف ان تؤتى من قبل
ظهرك ، فقال :
إذا وليت فلا واءلت ( 2 ) .
222 - أشد الأشياء الانسان ، لان أشدها - فيما يرى - الجبل ، والحديد
هامش
( 1 ) يدوي : يصيبه بالداء . والدوي : المرض ، وأدويته : أمرضته .
( 2 ) واءل : خلص ونجا .