تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل الريحانة ، ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل الفاجر الذي لا يقرا القرآن مثل الحنظلة طعمها مرو لا ريح لها . 218 - المؤمن إذا نظر اعتبر ، وإذا سكت تفكر ، وإذا تكلم ذكر ، وإذا استغنى شكر ، وإذا أصابته شدة صبر ، فهو قريب الرضا ، بعيد السخط ، يرضيه عن الله اليسير ، ولا يسخطه البلاء الكثير ، قوته لا تبلغ به ، ونيته تبلغ ، مغموسة في الخير يده ، ينوى كثيرا من الخير ، ويعمل بطائفة منه ، ويتلهف على ما فاته من الخير كيف لم يعمل به ! والمنافق إذا نظر لها ، وإذا سكت سها ، وإذا تكلم لغا ، وإذا أصابه شدة شكا ، فهو قريب السخط بعيد الرضا ، يسخطه على الله اليسير ، ولا يرضيه الكثير ، قوته تبلغ ونيته لا تبلغ ، مغموسة في الشر يده ، ينوى كثيرا من الشر ، ويعمل بطائفة منه فيتلهف على ما فاته من الشر كيف لم يأمر به ، وكيف لم يعمل به ! على لسان المؤمن نور يسطع ، وعلى لسان المنافق شيطان ينطق . 219 - سوء الظن يدوي ( 1 ) القلوب ، ويتهم المأمون ، ويوحش المستأنس ، ويغير مودة الاخوان . 220 - إذا لم يكن في الدنيا إلا محتاج فأغنى الناس أقنعهم بما رزق . 221 - قيل له : إن درعك صدر لا ظهر لها ، إنا نخاف ان تؤتى من قبل ظهرك ، فقال : إذا وليت فلا واءلت ( 2 ) . 222 - أشد الأشياء الانسان ، لان أشدها - فيما يرى - الجبل ، والحديد
هامش
( 1 ) يدوي : يصيبه بالداء . والدوي : المرض ، وأدويته : أمرضته . ( 2 ) واءل : خلص ونجا .
شرح نهج البلاغة — صفحة 280 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم