193 لا تصحب الجاهل ، فإن فيه خصالا فاعرفوه بها : يغضب من غير غضب ،
ويتكلم في غير نفع ، ويعطى في غير موضع الاعطاء ، ولا يعرف صديقه من عدوه ،
ويفشي سره إلى كل أحد .
194 - إياك ومواقف الاعتذار ، فرب عذر أثبت الحجة على صاحبه وإن
كان بريئا .
195 - الصراط ميدان يكثر فيه العثار ، فالسالم ناج ، والعاثر .
196 - لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أولو الفضل .
197 - إن لله عبادا في الأرض كأنما رأوا أهل الجنة في جنتهم وأهل النار في نارهم :
اليقين وأنواره لامعة على وجوههم . قلوبهم محزونة ، وشرورهم مأمونة ، وأنفسهم
عفيفة ، وحوائجهم خفيفة ، صبروا أياما قليلة لراحة طويلة ، أما الليل فصافون أقدامهم ( 1 ) ،
تجرى دموعهم على خدودهم ، يجارون ( 2 ) إلى الله سبحانه بأدعيتهم ، قد حلا في أفواههم ،
وحلا في قلوبهم طعم مناجاته ولذيذ الخلوة به ، قد أقسم الله على نفسه بجلال عزته ليورثنهم
المقام الأعلى في مقعد صدق عنده ، وأما نهارهم فحلماء علماء ، بررة ، أتقياء ، كالقداح ينظر إليهم
الناظر فيقول : مرضى ، وما بالقوم من مرض ، أو يقول : قد خولطوا ، ولعمري لقد
خالطهم أمر عظيم جليل .
198 - عاتبه عثمان فأكثر وهو ساكت ، فقال : ما لك لا تقول ! قال : إن قلت
لم أقل إلا ما تكره ، وليس لك عندي إلا ما تحب .
199 - بليت في حرب الجمل بأشد الخلق شجاعة ، وأكثر الخلق ثروة
وبذلا ،
وأعظم الخلق في الخلق طاعة ، وأوفى الخلق كيدا وتكثرا ( 3 ) ، بليت بالزبير ، لم يرد وجهه قط ،
هامش
( 1 ) صافون أقدامهم ، كناية عن كونهم مصلين .
( 2 ) جأر الرجل إلى الله : تضرع .
( 3 ) ا : ( وتكبرا ) .