تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
193 لا تصحب الجاهل ، فإن فيه خصالا فاعرفوه بها : يغضب من غير غضب ، ويتكلم في غير نفع ، ويعطى في غير موضع الاعطاء ، ولا يعرف صديقه من عدوه ، ويفشي سره إلى كل أحد . 194 - إياك ومواقف الاعتذار ، فرب عذر أثبت الحجة على صاحبه وإن كان بريئا . 195 - الصراط ميدان يكثر فيه العثار ، فالسالم ناج ، والعاثر . 196 - لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أولو الفضل . 197 - إن لله عبادا في الأرض كأنما رأوا أهل الجنة في جنتهم وأهل النار في نارهم : اليقين وأنواره لامعة على وجوههم . قلوبهم محزونة ، وشرورهم مأمونة ، وأنفسهم عفيفة ، وحوائجهم خفيفة ، صبروا أياما قليلة لراحة طويلة ، أما الليل فصافون أقدامهم ( 1 ) ، تجرى دموعهم على خدودهم ، يجارون ( 2 ) إلى الله سبحانه بأدعيتهم ، قد حلا في أفواههم ، وحلا في قلوبهم طعم مناجاته ولذيذ الخلوة به ، قد أقسم الله على نفسه بجلال عزته ليورثنهم المقام الأعلى في مقعد صدق عنده ، وأما نهارهم فحلماء علماء ، بررة ، أتقياء ، كالقداح ينظر إليهم الناظر فيقول : مرضى ، وما بالقوم من مرض ، أو يقول : قد خولطوا ، ولعمري لقد خالطهم أمر عظيم جليل . 198 - عاتبه عثمان فأكثر وهو ساكت ، فقال : ما لك لا تقول ! قال : إن قلت لم أقل إلا ما تكره ، وليس لك عندي إلا ما تحب . 199 - بليت في حرب الجمل بأشد الخلق شجاعة ، وأكثر الخلق ثروة وبذلا ، وأعظم الخلق في الخلق طاعة ، وأوفى الخلق كيدا وتكثرا ( 3 ) ، بليت بالزبير ، لم يرد وجهه قط ،
هامش
( 1 ) صافون أقدامهم ، كناية عن كونهم مصلين . ( 2 ) جأر الرجل إلى الله : تضرع . ( 3 ) ا : ( وتكبرا ) .