الحكم المنسوبة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
1 - كان كثيرا ما يقول إذا فرغ من صلاة الليل : أشهد أن السماوات والأرض
وما بينهما آيات تدل عليك ، وشواهد تشهد بما إليه دعوت . كل ما يؤدى عنك الحجة
ويشهد لك بالربوبية ، موسوم بآثار نعمتك ومعالم تدبيرك . علوت بها عن خلقك .
فأوصلت إلى القلوب من معرفتك ما آنسها من وحشة الفكر ، وكفاها رجم الاحتجاج ،
فهي مع معرفتها بك ، وولهها إليك ، شاهدة بإنك لا تأخذك الأوهام ، ولا تدركك
العقول ولا الابصار . أعوذ بك أن أشير بقلب أو لسان أو يد إلى غيرك ، لا إله إلا
أنت ، واحدا أحدا ، فردا صمدا ، ونحن لك مسلمون .
2 - إلهي ، كفاني فخرا أن تكون لي ربا ، وكفاني عزا أن أكون لك عبدا ،
أنت كما أريد ، فاجعلني كما تريد .
3 - ما خاف امرؤ عدل في حكمه ، وأطعم من قوته ، وذخر من دنياه لآخرته .
4 - أفضل على من شئت تكن أميره ، واستغن عمن شئت تكن نظيره ،
واحتج إلى من شئت تكن أسيره .
5 - لولا ضعف اليقين ما كان لنا أن نشكو محنة يسيرة نرجو في العاجل سرعة
زوالها ، وفي الاجل عظيم ثوابها ، بين أضعاف نعم لو اجتمع أهل السماوات والأرض
على إحصائها ما وفوا بها فضلا عن القيام بشكرها .
6 - من علامات المأمون على دين الله بعد الاقرار والعمل ، الحزم في أمره ،
والصدق في قوله ، والعدل في حكمه ، والشفقة على رعيته ، لا تخرجه القدرة إلى
خرق ( 1 ) ، ولا اللين إلى ضعف ، ولا تمنعه العزة من كرم عفو ، ولا يدعوه العفو إلى