تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

الحكم المنسوبة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب

1 - كان كثيرا ما يقول إذا فرغ من صلاة الليل : أشهد أن السماوات والأرض وما بينهما آيات تدل عليك ، وشواهد تشهد بما إليه دعوت . كل ما يؤدى عنك الحجة ويشهد لك بالربوبية ، موسوم بآثار نعمتك ومعالم تدبيرك . علوت بها عن خلقك . فأوصلت إلى القلوب من معرفتك ما آنسها من وحشة الفكر ، وكفاها رجم الاحتجاج ، فهي مع معرفتها بك ، وولهها إليك ، شاهدة بإنك لا تأخذك الأوهام ، ولا تدركك العقول ولا الابصار . أعوذ بك أن أشير بقلب أو لسان أو يد إلى غيرك ، لا إله إلا أنت ، واحدا أحدا ، فردا صمدا ، ونحن لك مسلمون . 2 - إلهي ، كفاني فخرا أن تكون لي ربا ، وكفاني عزا أن أكون لك عبدا ، أنت كما أريد ، فاجعلني كما تريد . 3 - ما خاف امرؤ عدل في حكمه ، وأطعم من قوته ، وذخر من دنياه لآخرته . 4 - أفضل على من شئت تكن أميره ، واستغن عمن شئت تكن نظيره ، واحتج إلى من شئت تكن أسيره . 5 - لولا ضعف اليقين ما كان لنا أن نشكو محنة يسيرة نرجو في العاجل سرعة زوالها ، وفي الاجل عظيم ثوابها ، بين أضعاف نعم لو اجتمع أهل السماوات والأرض على إحصائها ما وفوا بها فضلا عن القيام بشكرها . 6 - من علامات المأمون على دين الله بعد الاقرار والعمل ، الحزم في أمره ، والصدق في قوله ، والعدل في حكمه ، والشفقة على رعيته ، لا تخرجه القدرة إلى خرق ( 1 ) ، ولا اللين إلى ضعف ، ولا تمنعه العزة من كرم عفو ، ولا يدعوه العفو إلى
شرح نهج البلاغة — صفحة 255 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم