تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
إضاعة حق ، ولا يدخله الاعطاء في سرف ، ولا يتخطى به القصد ( 1 ) إلى بخل ، ولا تأخذه نعم الله ببطر . 7 - الفسق نجاسة في الهمة ، وكلب في الطبيعة ( 2 ) . 8 - قلوب الجهال تستفزها ( 3 ) الأطماع ، وترتهن بالأماني ، وتتعلق بالخدائع . وكثرة الصمت زمام اللسان ، وحسم ( 4 ) الفطنة ، وإماطة الخاطر ( 5 ) ، وعذاب الحس . 9 - عداوة الضعفاء للأقوياء ، والسفهاء للحلماء والأشرار للأخيار ، طبع لا يستطاع تغييره . 10 - العقل في القلب ، والرحمة في الكبد ، والتنفس في الرئة . 11 - إذا أراد الله بعبد خيرا حال بينه وبين شهوته ، وحجز بينه وبين قلبه ، وإذا أراد به شرا وكله إلى نفسه . 12 - الصبر مطية لا تكبو ، والقناعة سيف لا ينبو . 13 - رحم الله عبدا اتقى ربه ، وناصح نفسه وقدم توبته ، وغلب شهوته ، فإن أجله مستور عنه ، وأمله خادع له ، والشيطان موكل به . 14 - مر بمقبرة فقال : السلام عليكم يا أهل الديار الموحشة ، والمحال المقفرة ( 6 ) ، من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، أنتم لنا فرط ( 7 ) ، ونحن لكم تبع ( 8 ) نزوركم عما قليل ، ونلحق بكم بعد زمان قصير . اللهم اغفر لنا ولهم ، وتجاوز عنا وعنهم .
هامش
( 1 ) القصد : أمر بين الافراط والتفريط . ( 2 ) الطبع والطبيعة : السجية . ( 3 ) استفزه واستخفه : أخرجه عن دارة الحزم وضبط الامر والاخذ فيه بالثقة . ( 4 ) الحسم : القطع ، والفطنة : الذكاء وحدة الفهم . ( 5 ) إماطة الخاطر ، الإماطة : الابعاد والإزالة ، والخاطر ما يخطر بالبال من التعقلات . ( 6 ) أقفر المكان : خلا . ( 7 ) فرط القوم يفرطهم ، تقدمهم إلى الورد ، والفرط بالتحريك : المتقدم إلى الماء . ( 8 ) التبع : التابع .