وهم عبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عمرو ، وأبو الجهم بن حذيفة ، وجبير بن
مطعم ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام .
قال : الزبير وعبد الله هو الذي صلى بالناس بالبصرة لما ظهر طلحة والزبير على
عثمان بن حنيف بأمر منهما له . قال : وأعطت عائشة من بشرها بان عبد الله لم يقتل
يوم الجمل عشرة آلاف درهم .
قلت : الذي يغلب على ظني ان ذلك كان يوم أفريقية ، لأنها يوم الجمل كانت في
شغل بنفسها عن عبد الله وغيره .
قال الزبير : وحدثني علي بن صالح مرفوعا إن رسول الله صلى الله عليه وآله كلم
في صبية ترعرعوا ، منهم عبد الله بن جعفر ، وعبد الله بن الزبير ، وعمر بن أبي سلمة ،
فقيل يا رسول الله ، لو بايعتهم فتصيبهم بركتك ، ويكون لهم ذكر ! فأتى بهم
فكأنهم تكعكعوا حين جئ بهم إليه ، واقتحم ابن الزبير ، فتبسم رسول الله صلى
الله عليه وآله ، وقال : انه ابن أبيه ، وبايعهم .
قال : وسئل رأس الجالوت : ما عندكم من الفراسة في الصبيان ، فقال : ما عندنا
فيهم شئ ، لأنهم يخلقون خلقا من بعد خلق ، غير إنا نرمقهم ، فإن سمعناه منهم من
يقول في لعبة : من يكون معي ؟ رأيناها همه وخبء صدق فيه ، وإن سمعناه يقول
مع من أكون ؟ كرهناها منه . قال : فكان أول شئ سمع من عبد الله بن الزبير إنه
كان ذات يوم يلعب مع الصبيان ، فمر رجل ، فصاح عليهم ، ففروا منه ، ومشى
ابن الزبير القهقرى ، ثم قال : يا صبيان ، اجعلوني أميركم ، وشدوا بنا عليه . قال :
ومر به عمر بن الخطاب وهو مع الصبيان ، ففروا ووقف ، فقال : لم ( 1 ) لم تفر مع
أصحابك ؟ فقال : لم أجرم فأخافك ، ولم تكن الطريق ضيقة فأوسع عليك !
وروى الزبير بن بكار ، إن عبد الله بن سعد بن أبي سرح غزا أفريقية في خلافه
هامش
( 1 ) في د ( مالك لا تفر ) ، وهو مستقيم أيضا .