والسدم : الحزن والغيظ . والقيح ما يكون في القرحة من صديدها . وشحنتم :
ملأتم . والنغب : جمع نغبة وهي الجرعة .
والتهمام ، بفتح التاء : الهم وكذلك كل " تفعال " كالترداد والتكرار
والتجوال إلا التبيان والتلقاء فإنهما بالكسر .
وأنفاسا أي جرعة بعد جرعة ، يقال : اكرع في الاناء نفسين أو ثلاثة .
وذرفت على الستين ، أي زدت . ورواها المبرد : " نيفت " .
وروى المبرد في آخرها : فقام إليه رجل ومعه أخوه فقال : يا أمير المؤمنين إني وأخي
هذا ، كما قال الله تعالى : " رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي " ( 1 ) ، فمرنا بأمرك فوالله
لننتهين إليه ولو حال بيننا وبينه جمر الغضا وشوك القتاد . فدعا لهما بخير وقال : وأين تقعان
مما أريد ؟ ثم نزل .
( استطراد بذكر كلام لابن نباتة في الجهاد )
واعلم أن التحريض على الجهاد والحض عليه قد قال فيه الناس فأكثروا وكلهم
أخذوا من كلام أمير المؤمنين ع ، فمن جيد ذلك ما قاله ابن نباتة ( 2 ) الخطيب .
أيها الناس ، إلى كم تسمعون الذكر فلا تعون ! وإلى كم تقرعون بالزجر فلا تقلعون !
كأن أسماعكم تمج ودائع الوعظ وكأن قلوبكم بها استكبار عن الحفظ ، وعدوكم يعمل
هامش
( 1 ) سورة المائدة 25 .
( 2 ) هو أبو يحيى عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل الفارقي ، كان خطيب حلب ، وبها اجتمع مع أبي
الطيب المتنبي في خدمة سيف الدولة ، وكان سيف الدولة كثير الغزوات ، فكثرت خطبه في الجهاد ليحض
الناس على نصر سيف الدولة ، توفي سنة 374 . ونباتة ، بضم النون وفتح الباء . ابن خلكان 1 : 283 -
284 .