وفي رواية المبرد أيضا : " فتواكلتم وتخاذلتم ، وثقل عليكم قولي ، واتخذتموه وراءكم
ظهريا " ، قال : أي رميتم به وراء ظهوركم ، أي لم تلتفتوا إليه ، يقال في المثل : لا تجعل
حاجتي منك بظهر ، أي لا تطرحها غير ناظر إليها ، قال الفرزدق :
تميم بن مر لا تكونن حاجتي * بظهر ولا يعيا عليك جوابها ( 1 )
والكلم : الجراح . وفي رواية المبرد أيضا : " مات من دون هذا أسفا " والأسف :
التحسر . وفي رواية المبرد أيضا : " من تضافر هؤلاء القوم على باطلهم " أي من تعاونهم
وتظاهرهم . وفي رواية المبرد أيضا : " وفشلكم عن حقكم " ، الفشل : الجبن والنكول
عن الشئ : فقبحا لكم وترحا ، دعاء بأن ينحيهم الله عن الخير وأن يخزيهم ويسوءهم .
والغرض : الهدف . وحمارة القيظ ، بتشديد الراء : شدة حره . ويسبخ عنا الحر أي
يخف ، وفي الحديث أن عائشة أكثرت من الدعاء على سارق سرق منها شيئا ، فقال لها
النبي ص : " لا تسبخي عنه بدعائك " .
وصبارة الشتاء بتشديد الراء : شدة برده ، ولم يرو المبرد هذه اللفظة وروى : " إذا
قلت لكم اغزوهم في الشتاء قلتم هذا أوان قر وصر ، وإن قلت لكم اغزوهم في الصيف
قلتم هذه حمارة القيظ أنظرنا ينصرم عنا الحر " .
الصر : شدة البرد ، قال تعالى : " كمثل ريح فيها صر " ( 2 ) .
ولم يرو المبرد " حلوم الأطفال " وروى عوضها " يا طغام الأحلام " وقال : الطغام :
من لا معرفة عنده ، ومنه قولهم : " طغام أهل الشام " .
وربات الحجال : النساء ، والحجال جمع حجلة ، وهي بيت يزين بالستور والثياب والأسرة .
هامش
( 1 ) اللسان 6 : 195 ، ورواية الديوان 95 :
تميم بن زيد لا تهونن حاجتي * لديك ، ولا يعيا علي جوابها
وبهذه الرواية لا شاهد فيه لهذا الموضع .
( 2 ) سورة آل عمران 117