ولا يمكن أن يكون ما بين هذه الأفعال ومعطوفا عليها إلا مثلها ، ولا يجوز
أن يكون اسما .
وأما قوله ع : " وهو لباس التقوى " فهو لفظة مأخوذة من الكتاب العزيز
قال الله سبحانه : " قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس
التقوى " ( 1 ) .
والجنة ما يجتن به ، أي يستتر ، كالدرع والحجفة .
وتركه رغبه عنه أي زهدا فيه ، رغبت عن كذا ضد رغبت في كذا .
وديث بالصغار ، أي ذلل ، بعير مديث أي مذلل ، ومنه الديوث : الذي
لا غيرة له كأنه قد ذلل حتى صار كذلك .
والصغار : الذل والضيم .
والقماء ، بالمد : مصدر قمؤ الرجل قماء وقماءة ، أي صار قميئا وهو الصغير الذليل فأما قمأ بفتح الميم فمعناه سمن ومصدره القموء والقموءة .
وروى الراوندي : وديث بالصغار والقما ، بالقصر وهو غير معروف .
وقوله ع : " وضرب على قلبه بالإسهاب " ، فالاسهاب هاهنا هو ذهاب العقل
ويمكن أن يكون من الإسهاب الذي هو كثرة الكلام كأنه عوقب بأن يكثر كلامه
فيما لا
فائدة تحته .
قوله : " وأديل الحق منه بتضييع الجهاد " ، قد يظن ظان ( 2 ) أنه يريد ع :
وأديل الحق منه بأن أضيع جهاده ، كالياءات المتقدمة ، وهي قوله : " وديث بالصغار " ،
و " ضرب على قلبه بالإسهاب " .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 26 .
( 2 ) ب ، ج : " فلان " ، وما أثبته عن أ .