وقال علي عليه السلام : للمرائي أربع علامات : يكسل إذا كان وحده ، وينشط
إذا كان في الناس ، ويزيد في العمل إذا اثني عليه ، وينقص منه إذا لم يثن عليه .
وقال رجل لعبادة بن الصامت : أقاتل بسيفي في سبيل الله أريد به وجهه ومحمدة
الناس ، قال : لا شئ لك ، فسأله ثلاث مرات ، كل ذلك يقول : لا شئ لك ! ثم قال
في الثالثة : يقول الله تعالى : أنا أغنى الأغنياء عن الشرك . . . الحديث .
وضرب عمر رجلا بالدرة ، ثم ظهر له أنه لم يأت جرما ، فقال له : اقتص مني ، فقال : بل أدعها لله ولك ، قال : ما صنعت شيئا ، إما أن تدعها لي فأعرف ذلك لك ،
أو تدعها لله وحده .
وقال الحسن : لقد صحبت أقوما ، أن كان أحدهم لتعرض له الكلمة لو نطق بها
لنفعته ونفعت أصحابه ، ما يمنعه منها إلا مخافة الشهرة ، وأن كان أحدهم ليمر فيرى الأذى
على الطريق فما يمنعه أن ينحيه إلا مخافة الشهرة .
وقال الفضيل : كانوا يراءون بما يعملون ، وصاروا اليوم يراءون بما لا يعملون .
وقال عكرمة : إن الله تعالى يعطى العبد على نيته ما لا يعطيه على عمله ، لأن النية
لا رياء فيها .
وقال الحسن : المرائي يريد أن يغلب قدر الله تعالى ، هو رجل سوء ، يريد أن يقول
الناس : هذا صالح ، وكيف يقولون وقد حل من ربه محل الأردئاء ( 1 ) ، فلا بد لقلوب المؤمنين
أن تعرفه .
وقال قتادة : إذا راءى العبد ، قال الله تعالى لملائكته : انظروا إلى عبدي
يستهزئ بي .
وقال الفضيل : من أراد أن ينظر مرائيا فلينظر إلي .
هامش
( 1 ) أردئاء : جمع ردئ .