لو أقسم على الله لأبر قسمه " . وفي رواية ابن مسعود : " رب ذي طمرين لا يؤبه له ، لو سأل
الجنة لأعطيها " .
وفي الحديث أيضا عنه صلى الله عليه وآله : " ألا أدلكم على أهل الجنة ! كل ضعيف
مستضعف ، لو أقسم على الله لأبره . ألا أدلكم على أهل النار ! كل متكبر جواظ " .
وعنه صلى الله عليه وآله : " إن أهل الجنة الشعث الغبر ، الذين إذا استأذنوا على الامراء
لم يؤذن لهم ، وإذا خطبوا لم ينكحوا ، وإذا قالوا لم ينصت لهم ، حوائج أحدهم تتلجلج
في صدره ، لو قسم نورهم يوم القيامة على الناس لوسعهم " .
وروي أن عمر دخل المسجد ، فإذا بمعاذ بن جبل يبكي عند قبر رسول الله صلى الله
عليه وآله ، فقال : ما يبكيك ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
" إن اليسير من الرياء لشرك ، وإن الله يحب الأتقياء الأخفياء ، الذين إذا غابوا
لم يفتقدوا ، وإذا حضروا لم يعرفوا ، قلوبهم مصابيح الهدى ، ينجون من كل غبراء
مظلمة " .
وقال ابن مسعود : كونوا ينابيع العلم ، مصابيح الهدى ، أحلاس البيوت ، سرج
الليل ، جدد القلوب ، خلقان الثياب ، تعرفون عند أهل السماء ، وتخفون عند
أهل الأرض .
وفي حديث أبي أمامة ، يرفعه : " قال الله تعالى : إن أغبط أوليائي لعبد مؤمن ،
خفيف الحاذ ( 1 ) ، ذو حظ من صلاة ، وقد أحسن عبادة ربه ، وأطاعه في السر ، وكان
غامضا في الناس ، لا يشار إليه بالأصابع " . وفي الحديث : " السعيد من خمل صيته ، وقل تراثه ، وسهلت منيته ،
وقلت بواكيه " .
هامش
( 1 ) خفيف الحاذ : قليل المال .