كما افتخرت بنت الحمار بأمها * وتنسى أباها إذ تسامى أولو الفخر ( 1 )
ألا إن خير الناس بعد نبيهم * وصي النبي المصطفى عند ذي الذكر ( 2 )
وأول من صلى وصنو نبيه * وأول من أردى الغواة لدى بدر ( 3 )
أما معنى قوله : " وما لابن ذكوان الصفوري " ، فإن الوليد هو ابن عقبة
بن أبي معيط بن أبي عمرو ، واسمه ذكوان بن أمية بن عبد شمس . وقد ذكر جماعة
من النسابين أن ذكوان كان مولى لأمية بن عبد شمس ،
فتبناه وكناه أبا عمرو ،
فبنوه موال وليسوا من بني أمية لصلبه . والصفوري : منسوب إلى صفورية قرية
من قرى الروم .
* * *
قال إبراهيم بن هلال الثقفي : فعند ذلك دعا معاوية الضحاك بن قيس الفهري ،
وقال له : سر حتى تمر بناحية الكوفة وترتفع عنها ما استطعت ، فمن وجدته من
الاعراب في طاعة علي ع فأغر عليه ، وإن وجدت له مسلحة ( 4 ) أو خيلا
فأغر عليها ، وإذا أصبحت في بلدة فأمس في أخرى ، وجدت له مسلحة ( 4 ) أو خيلا
فأغر عليها ، وإذا أصبحت في بلدة فأمس في أخرى ، ولا تقيمن لخيل بلغك أنها
قد سرحت إليك لتلقاها فتقاتلها . فسرحه فيما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف .
فأقبل الضحاك ، فنهب الأموال وقتل من لقي من الاعراب ، حتى مر بالثعلبية ( 5 )
هامش
( 1 ) رواية الطبري :
كما اتصلت بنت الحمار بأمها * وتنسى أباها إذ تسامى أولي الفخر
( 2 ) الطبري : " بعد محمد " .
( 3 ) بعده في الطبري :
فلو رأت الأنصار ظلم ابن عمكم * لكانوا له من ظلمه حاضري النصر
كفى ذاك عيبا أن يشيروا بقتله * وأن يسلموه للأحابيش من مصر
( 4 ) المسلحة هنا : القوم ذوو سلاح .
( 5 ) الثعلبية : من منازل طريق مكة إلى الكوفة .