وقوله : " القوم رجال أمثالكم " مثل قول الشاعر :
قاتلوا القوم يا خزاع ولا * يدخلكم من قتالهم فشل
القوم أمثالكم لهم شعر * في الرأس لا ينشرون إن قتلوا .
* * *
وهذه الخطبة خطب بها أمير المؤمنين ع في غارة الضحاك بن قيس ، ونحن نقص ها هنا :
( غارة الضحاك بن قيس ونتف من أخباره )
روى إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي في كتاب " الغارات " قال :
كانت غارة الضحاك بن قيس بعد الحكمين ، وقبل قتال النهروان ، وذلك أن معاوية
لما بلغه أن عليا ع بعد واقعة الحكمين تحمل إليه مقبلا ، هاله ذلك ، فخرج
من دمشق معسكرا ، وبعث إلى كور الشام ، فصاح بها ( 1 ) : إن عليا قد سار إليكم . وكتب
إليهم نسخة واحدة ، فقرئت على الناس .
أما بعد ، فإنا كنا كتبنا كتابا بيننا وبين علي ، وشرطنا فيه شروطا ، وحكمنا رجلين
يحكمان علينا وعليه بحكم الكتاب لا يعدوانه ، وجعلنا عهد الله وميثاقه على من نكث
العهد ولم يمض الحكم ، وإن حكمي الذي كنت حكمته أثبتني ، وإن حكمه خلعه ،
وقد أقبل إليكم ظالما ، " فمن نكث فإنما ينكث على نفسه " ( 2 ) ، تجهزوا للحرب
بأحسن الجهاز ، وأعدوا آله القتال ، وأقبلوا خفافا وثقالا يسرنا الله وإياكم لصالح الأعمال !
هامش
( 1 ) ب : " فيها " .
( 2 ) سورة الفتح 10 .