أصحابه ونساكهم ، فخرج إليهم فقتلهم ، وقد فسد عليه جنده وأهل مصره ، ووقعت بينهم
العداوة ، وتفرقوا أشد الفرقة ، وأحببت إعلامك لتحمد الله والسلام .
قال عبد الرحمن بن مسعدة : فقرأه معاوية على وجه أخيه عتبة ، وعلى الوليد
بن عقبة ، وعلى أبي الأعور السلمي ، ثم نظر إلى أخيه عتبة وإلى الوليد بن عقبة ، وقال
للوليد : لقد رضي أخوك أن يكون لنا عينا . فضحك الوليد وقال : إن في ذلك
أيضا لنفعا .
وروى أبو جعفر الطبري قال : كان عمارة مقيما بالكوفة بعد قتل عثمان ، لم يهجه
علي ع ولم يذعره ، وكان يكتب إلى معاوية بالاخبار سرا .
ومن شعر الوليد لأخيه عمارة يحرضه :
إن يك ظني في عمارة صادقا * ينم ثم لا يطلب بذحل ولا وتر ( 1 )
يبيت وأوتار ابن عفان عنده * مخيمة بين الخورنق فالقصر
تمشى رخي البال مستشزر القوى * كأنك لم تسمع بقتل أبي عمرو ( 2 )
ألا إن خير الناس بعد ثلاثة * قتيل التجيبي الذي جاء من مصر ( 3 )
قال : فأجابه الفضل بن العباس بن عبد المطلب :
أتطلب ثأرا لست منه ولا له * وما لابن ذكوان الصفوري والوتر ( 4 )
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 151 ، مع اختلاف في الرواية وترتيب الأبيات . والوتر والذحل : الثأر .
( 2 ) لم يذكره في الطبري ، ومستشزر القوى : مستحكم ، وأصله في الحبل المفتول .
( 3 ) التجيبي ، هو كنانة بن بشر بن عتاب الرياحي ، أحد قتلة عثمان ، قال الطبري : " ضرب كنانة بن
بشر جبينه ومقدم رأسه بعمود حديد ، فخر لجبينه " ( 6 : 132 ) .
( 4 ) الطبري :
* وأين ابن ذكوان الصفوري من عمرو *