أي اتسعي ، وصمي صمام ، للداهية ( 1 ) . وأصلها من حاد عن الشئ ، أي انحرف ،
وحياد ، مبنية على الكسر ، وكذلك ما كان من بابها ، نحو قولهم : بدار ، أي ليأخذ
كل واحد قرنه . وقولهم : خراج في لعبة للصبيان ، أي اخرجوا .
والباء في قوله : " بأضاليل " متعلقة ب " أعاليل " نفسها ، أي يتعللون بالأضاليل
التي لا جدوى لها .
والسهم الأفوق : المكسور الفوق ، وهو مدخل الوتر . والناصل : الذي لا نصل
فيه يخاطبهم ، فيقول لهم : أبدانكم مجتمعة وأهواؤكم مختلفة ، متكلمون بما هو في الشدة
والقوة يوهي الجبال الصم الصلبة ، وعند الحرب يظهر أن ذلك الكلام لم يكن له ثمرة .
تقولون في المجالس : كيت وكيت ، أي سنفعل وسنفعل ، وكيت وكيت كناية
عن الحديث ، كما كنى بفلان عن العلم ، ولا تستعمل إلا مكرره ، وهما مخففان من " كيه "
وقد استعملت على الأصل ، وهي مبنية على الفتح . وقد روى أئمة العربية فيها
الضم والكسر أيضا .
فإذا جاء القتال فررتم وقلتم الفرار الفرار .
ثم أخذ في الشكوى ، فقال : من دعاكم لم تعز دعوته ، ومن قاساكم لم يسترح قلبه .
دأبكم التعلل بالأمور الباطلة ، والأماني الكاذبة . وسألتموني الارجاء وتأخر الحرب
كمن يمطل بدين لازم له . والضيم لا يدفعه الذليل ، ولا يدرك الحق إلا بالجد فيه
والاجتهاد وعدم الانكماش .
وباقي الفصل ظاهر المعنى .
هامش
( 1 ) صمي صمام ، أي زيدي .