( 253 )
الأصل :
صحة الجسد من قلة الحسد .
الشرح :
معناه أن القليل الحسد لا يزال معافى في بدنه ، والكثير الحسد يمرضه ما يجده
في نفسه من مضاضة المنافسة ، وما يتجرعه من الغيظ ، ومزاج البدن يتبع
أحوال النفس .
قال المأمون : ما حسدت أحدا قط إلا أبا دلف على قول الشاعر فيه
إنما الدنيا أبو دلف * بين بادية ومحتضرة ( 1 )
فإذا ولى أبو دلف * ولت الدنيا على أثره .
وروى أبو الفرج الأصبهاني عن عبدوس بن أبي دلف قال : حدثني أبي ، قال : قال
لي المأمون : يا قاسم ، أنت الذي يقول فيك علي بن جبلة
* إنما الدنيا أبو دلف *
البيتين ، فقلت مسرعا وما ينفعني ذلك يا أمير المؤمنين مع قوله في
أبا دلف ، يا أكذب الناس كلهم * سواي فإني في مديحك أكذب
هامش
( 1 ) الأغاني 8 : 255 .